من منطلق الشهادة العيان فى حق الدكتورة همت أبوكيلة وكيل وزارة التربية والتعليم بالقاهرة وجدتنى أمام إنسانة أشبه بخلية نحل لا تكل ولاتمل في زمنٍ تتعاظم فيه التحديات أمام منظومة التعليم، وتتشابك فيه الملفات بين تطوير البنية التحتية ورفع كفاءة الأداء وتحسين مستوى الخدمة التعليمية، يصبح اختيار القيادات قرارًا فارقًا لا يحتمل المجاملة أو الخطأ ومن هنا، يستحق معالي وزير التربية والتعليم التحية والتقدير على اختياره الدكتورة همت أبو كيلة لتتولى قيادة مديرية التربية والتعليم بالقاهرة، في خطوة أثبتت الأيام صواب رؤيتها ودقتها.
لم يكن اسم الدكتورة همت أبو كيلة غريبًا على الوسط التعليمي؛ فقد سبقته سمعة طيبة، وحديث متكرر عن تطوير وإنجازات ملموسة شهدتها مديرية تعليم القاهرة منذ توليها المسؤولية.
وبين ما يُقال وما يُرى، قررت أن أتابع بنفسي عن قرب، لأجد واقعًا يفوق كل ما سمعته. فما تحقق على الأرض كان أبلغ من أي كلمات، وأصدق من أي إشادة.
من يتابع أداء الدكتورة همت يدرك سريعًا أنه أمام نموذج قيادي استثنائي؛ فهي لا تدير من خلف المكاتب، بل تتحرك في الميدان، تتابع التفاصيل الصغيرة قبل الكبيرة، وتتعامل مع الملفات بروح المسؤولية لا بروتين الوظيفة، حضورها اليومي، ومتابعتها المستمرة، وبقاؤها لساعات متأخرة داخل المديرية، يعكس حجم الجهد المبذول وإيمانها بأن تطوير التعليم مهمة لا تعرف التراخي.
لقد تحولت المديرية في عهدها إلى خلية نحل نابضة بالحركة والعمل، يسودها الانضباط وروح الفريق، وتُدار فيها الأمور بمنهجية واضحة ورؤية محددة الأهداف. لم تعد المتابعة إجراءً شكليًا، بل أصبحت ثقافة عمل، ولم يعد التطوير شعارًا، بل ممارسة يومية تُترجم إلى نتائج ملموسة.
إن التجارب الناجحة لا تُبنى صدفة، بل تبدأ بقرار شجاع في اختيار الكفاءات. ومن هذا المنطلق، يتجدد الشكر والتقدير لمعالي وزير التربية والتعليم على منحه الثقة للدكتورة همت أبو كيلة، لتكون نموذجًا مشرفًا للقيادة التعليمية، وأيقونة مضيئة في مسيرة تطوير التعليم بمحافظة القاهرة.
إن ما يحدث اليوم في مديرية تعليم القاهرة يؤكد أن الإرادة الصادقة، حين تقترن بالكفاءة والعمل الدؤوب، قادرة على صناعة الفارق… بل وصناعة الأمل.



