
بقلم د. أميرة المهدي
بِأَعْيُنِنَا ..
عَلَى رَصِيفِ انْتِظَارٍ طَالَ مَوْعِدُهُ … رَأَيْتُ كُلَّ أَمَانِي القَلْبِ تَنْتَظِرُ
كَأَنَّمَا الكَوْنُ سَاجٍ لا جَدِيدَ بِهِ … وَالرُّوحُ تَرْقُبُ غَيْثًا عَلَّهُ يَذَرُ
تَقُولُ: “يَا رَبِّ، هَلْ دَعْوَايَ مَاضِيَةٌ؟ … أَمْ أَنَّ صَوْتِيَ فِي الآفَاقِ يُخْتَصَرُ؟”
فَيَأْتِيَ النَّبْضُ هَمْسًا لا خَفَاءَ بِهِ: … “تَصَبَّرِي.. إِنَّ رَبَّ العَرْشِ يَدَّخِرُ”
هَذَا السُّكُونُ الَّذِي تَخْشَيْنَ رَكْدَتَهُ … هُوَ الإِعْدَادُ، صَمْتٌ فِيهِ نَعْتَبِرُ
اللهُ يَبْنِي جُذُورًا لِلْيَقِينِ بِكُمْ … لِتَحْمِلِي الخَيْرَ إِذْ يَهْمِي وَيَنْتَشِرُ
وَيَزْرَعُ الرِّضَا فِي كُلِّ أَوْرِدَةٍ … وَيُنْبِتُ الصَّبْرَ كَيْمَا يُورِقُ الشَّجَرُ
حَتَّى إِذَا جَاءَتِ البُشْرَى مُعَظَّمَةً … كُنْتِ المَلاذَ الَّذِي بِالشُّكْرِ يَفْتَخِرُ
فَاصْبِرِي لِحُكْمِ الَّذِي يَرْعَاكِ فِي كَنَفٍ … {فَإِنَّكِ بِأَعْيُنِنَا}.. نُورٌ لِمَنْ صَبَرُوا
أَمَانُ حِفْظٍ، سَلامٌ لا نَفَادَ لَهُ … فَأَبْشِرِي.. إِنَّ بَعْدَ العُسْرِ يُنْتَظَرُ!



