فى حوار خاص لموقع “الإخبارى نيوز” تفتح هدى الإدريسي قلبها وبتواضع شديد تتحدث عن مشوارها الفنى وعشقها للمسرح المصرى وحبها للأدوار المركبة وشعورها بتحمل المسئولية تجاه جمهورها باختيار ما تقدمه من أعمال فنية هادفة كى تحافظ على مستوى ما تقدمه من الإبداع الفنى.
أجرت الحوار- د. يسرا محمد مسعود
فى لقاء مع الفنانة هدى الإدريسى، وهى فنانة مغربية الأصل، وحاصلة على الجنسية المصرية وتعيش فى مصر منذ عام 1998، درست فى معهد الفنون المسرحية، عاشقة للفن المسرحى المصرى. بدأت أولى خطواتها فى مسرح الهناجر، فى مسرحية “الملك لير”، وشاركت فى مسرحية “ختان الإناث” فى إطار المجلس القومى للمرأة. وهى ليست بعيدة عن المجال الفنى فتوصل المعلومة وتعلم اللغة للطفل من خلال الفن وتسعى لربط اللغة الفرنسية بالفن من خلال التدريس وبدأت فى هذا الإطار بخطوات سواء فى مجال المسرح أو التمثيل. وتؤكد أن الدراسة الأكاديمية تصقل مهارات الفنان وتجعله متميز.
كيف بدأت رحلتك مع الفن؟ ومن قدوتك فى المجال الفنى من مصر والمغرب؟
البداية كانت فى المغرب حيث بدأت العمل كمذيعة، ثم التحقت بالمعهد العالى للفنون المسرحية وكان الهدف أن أكون مذيعة متخصصة فى المجال الفنى، فقد درست فى أول عامين كل التخصصات وتعلقت بالتمثيل، ثم انتقلت لمصر هوليود الشرق ودخلت معهد الفنون المسرحية وكنت عاشقة للفن المسرحى المصرى مثل كل المغاربة، وبدأت أولى خطواتى على مسرح الهناجر ومثلت فى “الملك لير” وشاركت فى عمل تاريخى هو “نسر الشرق”. وقدوتى هو كل فنان صاحب بصمة متميز ومميز بموهبته ومتنوع فى أدواره، فأنا عاشقة لشادية وفاتن حمامة ومن المغرب الفنانة نعيمة مشرقى.
ما الصعوبات التى واجهتك فى مشوارك الفنى؟
إن كل مرحلة فى المشوار الفنى لها صعوبتها، فالبدايات لها صعوبتها، حيث يقدم الفنان نفسه ويخطو خطواته الأولى، فالفكرة ليست مجرد التواجد فقط ومرحلة تحقيق الانتشار ولكن مرحلة اختيار الأدوار.
ما المعايير التى تجعلك توافقين على عمل وترفضين آخر؟
أحب أن أعمل بروح الحب، فعندما أجد عمل يناسبنى وأحبه ويستفزنى فأشتغله وليس عندى مشكلة مع المساحة، فالكلمة والابتسامة الحلوة هى الأساس وهى التى تستحق عناء التصوير والعمل فى أوقات صعبة. وأنا أرفض التواجد لمجرد التواجد.
ما الرسالة التى تحرصين على إيصالها من خلال فنك؟
رسالة الفن لا ترتبط بأن تقدمى رسالة كبيرة ولكن تقديم كلمة طيبة تلمس القلوب، وتقديم عبرة وهذا هو الأهم، أو حتى بسمة فهذه أجمل رسالة.
ما دورك البارز بالمجلس القومى للمرأة؟
لقد التحقت بالمجلس لإننى طلبت أن أقدم مسرحيات للمجلس القومى للمرأة وتمت الوافقة إيماناً بالدور البارز العظيم لقضايا المرأة وقمت بتقديم مسرحية عن ختان الإناث؛ وهو موضوع ليس موجود بالمغرب وهى من القضايا المهمة التى قدمتها فى عمل مسرحى وقدمته بمشروع فى أكاديمية الفنون أثناء دراستى، وتعد رسائل هذه المسرحية عظيمة.
ما العمل الذى ترغبين فى تقديمه مستقبلاً؟
ليس فى ذهنى دور معين أقدمه، ولكن المهم أن أقدم شىء يستفزنى ويضيف لى، فهذه هى طريقة تعاملى مع الفن ولو وجدت رسالة عظيمة أقدمها فهذا شىء أقدره وأتمناه. وأنا لست بعيدة عن المجال الفنى، فأحاول أن أفتح أبواب أخرى دون البعد عن الفن، حيث أوصل معلومة وأعلم اللغة للطفل من خلال الفن، والمسرح والدوبلاج.
كيف تصقل الدراسة الأكاديمية العمل الفنى؟
بالتأكيد، الدراسة الأكاديمية تصقل الفنان، فأى مجال فنى بجانب الدراسة تجعلك مميز، فالممثل أو المخرج إذا كانت لديه الموهبة وأضاف لها الدراسة، فهذا يجعله مميز، فتكون لديه خلفية عن المسرح العالمى والسينما العالمية.
ما مشاريعك المقبلة وعملك القادم؟
مشروعى المستقبلى هى فكرة فكرت فيها أنا وصديقة فرنسية رحمة الله عليها، وهى دكتورة جوستين وهى تدريس اللغة الفرنسية من خلال الفن سواء بالمسرح أو التمثيل، وقد بدأت فعلياً فيها.
كيف ترين مستقبل الفن خلال السنوات القادمة؟
الفن وليد عصره، فنحن فى عصر جديد وهو عصر التكنولوجيا، فالأدوات فى يد الشباب مثل الذكاء الاصطناعى وأفكارهم مختلفة ومناسبة لعصرهم، فلا يمكن تخيل القادم ولكن المستقبل سيكون وليد بصمتهم.
ما نصيحتك للمواهب المقبلة على العمل الفنى؟
على المواهب الشابة أن تدرس وتدخل ورش، حتى لو لم يكن متاح الدراسة الأكاديمية، وأن يكون الطموح كبير على قدر العمل، لأن الطريق ليس سهل، وعلى الفنان أن يعمل فى مهنة أخرى بجانب الفن لأن المشوار طويل، والموضوع ليس موهبة فقط ولكن كيف تسوق لنفسك وتهتم بالورش وتنمى موهبتك.



