في خطوة تعكس حرصها على صون إرث الفنان الخالد عبدالحليم حافظ وفي أعقاب الأزمة التي شغلت الرأي العام وأثارت موجة واسعة من الجدل بين محبي “العندليب الأسمر”، أصدر محمد شبانة، نجل شقيق الفنان الراحل، بيانًا عبر صفحته الرسمية على موقع “فيسبوك”، كشف فيه تفاصيل ما جرى، مؤكدًا أن الأسرة حريصة على الحفاظ على منزل عبدالحليم باعتباره جزءًا أصيلًا من الذاكرة الفنية والثقافية المصرية، وفي الوقت نفسه لا ترغب في حرمان عشاقه من زيارته.
وأوضح شبانة أن الأسرة تواصلت مع الزائر القادم من دولة الكويت الشقيقة، والذي أثارت صورته داخل غرفة نوم عبدالحليم، وهو مستلقٍ على سريره، حالة من الغضب والاستياء بين جمهور الفنان الراحل، لما اعتبره كثيرون تجاوزًا لحرمة المكان وإساءة إلى رمزية صاحبه.
وأشار البيان إلى أن الزائر أكد خلال تواصله مع الأسرة أنه لم يكن يقصد على الإطلاق الإساءة إلى الفنان عبدالحليم حافظ أو إلى أفراد أسرته، وأن الصورة التُقطت بعفوية ودون إدراك لما قد تسببه من استياء، مشددًا على أنه يحمل كل التقدير والمحبة للعندليب الأسمر، كما يكن احترامًا كبيرًا للدولة المصرية وشعبها.
وأضاف محمد شبانة أن الأسرة، وبعد مراجعة تفاصيل الواقعة، تبين لها أن الخطأ الحقيقي لم يكن من الزائر وحده، وإنما جاء نتيجة السماح له بالتصرف بهذه الطريقة من قبل الموظف الذي كان مرافقًا له أثناء الزيارة، وهو ما دفع الأسرة إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار مثل هذه المواقف مستقبلًا، حفاظًا على قدسية المكان وقيمته التاريخية.
وأكدت الأسرة أن منزل عبدالحليم حافظ لن يُغلق في وجه محبيه، بل سيظل مفتوحًا أمام عشاق فنه من مصر ومختلف الدول العربية والعالم، باعتباره بيتًا يحمل بين جدرانه تاريخًا لفنان استثنائي ما زال حاضرًا في وجدان الملايين، إلا أن الزيارات ستتم وفق ضوابط أكثر تنظيمًا، وتحت إشراف مباشر من أفراد الأسرة أنفسهم، بما يضمن احترام خصوصية المنزل والحفاظ على مقتنياته التي تمثل جزءًا من التراث الفني المصري.
واختتمت الأسرة بيانها بالتأكيد على تقديرها العميق لكل محبي عبدالحليم حافظ، داخل مصر وخارجها، مشددة على أن العلاقة التي جمعت العندليب بجمهوره على مدار عقود كانت وستظل قائمة على المحبة والاحترام المتبادل، وأن الهدف من الإجراءات الجديدة ليس تقييد الزوار، وإنما حماية مكان يحمل ذكريات أحد أهم رموز الغناء العربي، ليبقى شاهدًا على مسيرة فنية وإنسانية لا تزال تلهم الأجيال حتى اليوم.


