الخميس, 6 أغسطس, 2026
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
الرئيسيةمقالاتمانون دوسوه، سيدريك بن شمهون يكتب: أفضل أنواع الخبز للهضم وصحة الأمعاء...

مانون دوسوه، سيدريك بن شمهون يكتب: أفضل أنواع الخبز للهضم وصحة الأمعاء وحرق الدهون

 

يسرامسعود

ترجمته عن الفرنسية: د. يسرا محمد مسعود

ظل الخبز لسنوات طويلة محل جدل بسبب تأثيره على الهضم، لكنه لا يزال يحتفظ بمكانته الأساسية على المائدة. ومن بين التحذيرات المتزايدة من بعض أنواعه، والتوصيات الغذائية التي تشجع على استهلاك أنواع أخرى، يبرز سؤال مهم: هل ينبغي الحذر من الخبز أم أنه قد يكون حليفًا لصحة ميكروبات الأمعاء؟

يرى خبراء التغذية أن الحفاظ على توازن ميكروبات الأمعاء يتطلب اختيار أنواع خبز غنية بالألياف، مثل الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة أو شبه الكاملة، إضافة إلى خبز العجين المخمر طبيعيًا، لما له من دور في تغذية البكتيريا النافعة وتعزيز انتظام عملية الهضم.

ومع ذلك، يحذر المختصون من الإفراط في تناول الألياف، إذ قد يؤدي ذلك إلى اضطرابات هضمية وانتفاخات لدى بعض الأشخاص.

أما الخبز الأبيض، فليس ممنوعًا تمامًا، لكنه يُعد أقل قيمة من الناحية الغذائية بسبب انخفاض محتواه من الألياف. ولتحقيق توازن صحي لميكروبات الأمعاء، يُنصح بالتنويع بين أنواع الخبز المختلفة، مع دمجه بأطعمة غنية بالألياف.

ويُعتبر خبز العجين المخمر طبيعيًا من أفضل الخيارات، بفضل عملية التخمير التي تُسهّل الهضم وتحسن استفادة الجسم من العناصر الغذائية. كما يُفضل اختيار الخبز المختمر لفترات طويلة والمصنوع من دقيق كامل أو شبه كامل.

ورغم الاعتقاد الشائع بضرورة استبدال الخبز الأبيض دائمًا بالخبز الكامل، فإن الواقع أكثر تعقيدًا. فصحة ميكروبات الأمعاء تعتمد أساسًا على التوازن والتنوع الغذائي. فالألياف ضرورية لتحسين وظائف البكتيريا النافعة وتنشيط حركة الأمعاء، لكن الإفراط فيها قد يسبب الغازات واضطرابات الهضم.

هل يغذي الخبز ميكروبات الأمعاء فعلًا؟

نعم، بشرط اختيار النوع المناسب.

تلعب الألياف الغذائية دورًا أساسيًا في دعم صحة الجهاز الهضمي، إذ تغذي البكتيريا النافعة، وتعزز توازن الميكروبات المعوية، وتساعد على تحسين حركة الأمعاء. لكن المختصين يؤكدون ضرورة تجنب الإفراط في استهلاكها.

ويقول سيدريك بن شمهون، اختصاصي التغذية:
“إن الإفراط في الألياف قد يسبب الانتفاخ وآلام البطن واضطرابات العبور الهضمي، خاصة لدى الأشخاص غير المعتادين على تناولها.”

ويضيف أن القيمة الغذائية للخبز تختلف من نوع لآخر، ويعتمد تأثيره الصحي أساسًا على نسبة الألياف التي يحتوي عليها.

ما تأثير نوع الخبز على الهضم؟

للخبز الذي نتناوله تأثير مباشر على راحة الجهاز الهضمي، خاصة إذا كان غنيًا بالألياف، إذ إنه:

  • يغذي البكتيريا النافعة في الأمعاء.
  • يعزز تنوع الميكروبات المعوية.
  • يساعد على انتظام حركة الأمعاء.
  • يمنح شعورًا بالشبع لفترة أطول.

وفي المقابل، يوضح سيدريك بن شمهون أن الخبز الأبيض “أقل فائدة من الناحية الهضمية، لاحتوائه على نسبة قليلة من الألياف، كما أنه يُهضم بسرعة كبيرة، ويؤثر بشكل محدود على البكتيريا المعوية، وقد يزيد الرغبة في تناول الطعام.”

هل يُفضل الخبز الكامل أم شبه الكامل؟

قد يعتقد البعض أن خبز الحبوب الكاملة هو الخيار الأفضل دائمًا، لكن الأمر يعتمد في الحقيقة على قدرة كل شخص على الهضم.

ويشير سيدريك بن شمهون إلى أن خبز الحبوب الكاملة غني جدًا بالألياف، وهو ما يجعله مفيدًا لميكروبات الأمعاء، لكنه قد يسبب في الوقت نفسه الغازات أو الانتفاخ أو آلام الأمعاء إذا تم تناوله بكميات كبيرة أو إدخاله سريعًا إلى النظام الغذائي.

لذلك، يُعد الخبز شبه الكامل خيارًا متوازنًا للاستهلاك اليومي، لأنه يوفر كمية مناسبة من الألياف مع كونه ألطف نسبيًا على الجهاز الهضمي.

عادات غذائية يُنصح باتباعها

  • اختيار الخبز شبه الكامل يوميًا، خاصة من نوع T80.
  • إدخال الخبز الكامل تدريجيًا إلى النظام الغذائي.
  • تنويع الحبوب المستخدمة، مثل القمح والجاودار والحنطة.
  • مراقبة قدرة الجهاز الهضمي على تحمّل الألياف.

في النهاية، لا يُعد الخبز عدوًا لصحة الأمعاء، بل قد يصبح حليفًا حقيقيًا لها إذا تم اختياره بعناية، خصوصًا عندما يكون مصنوعًا من الحبوب الكاملة أو مختمرًا طبيعيًا وبأقل قدر ممكن من المعالجة الصناعية. ويبقى الأهم هو تحقيق التوازن الغذائي والاستماع إلى احتياجات الجسم، بما يضمن راحة الجهاز الهضمي وصحة ميكروبات الأمعاء.


المصدر:

https://www.santemagazine.fr/alimentation/aliments-et-sante/produits-cerealiers/le-pain-est-il-bon-ou-mauvais-pour-le-microbiote-intestinal-1150979

 

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات