الإثنين, 3 أغسطس, 2026
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
الرئيسيةتحقيقاتالموروثات الشعبية من الفلكلور إلى الوعي| “ولد ولا بنية؟” قراءة في وجدان...

الموروثات الشعبية من الفلكلور إلى الوعي| “ولد ولا بنية؟” قراءة في وجدان الأمثال المصرية 

أرزاق المشنب

في زوايا الذاكرة الشعبية حيث تختلط الحكاية بالغناء، ويُروى الوجدان على إيقاع الكلمات البسيطة، وُلدت أمثالٌ حملت ملامح زمنٍ مضى، وكشفت عن موازين كانت تميل حيث تميل العادات لا حيث يستقر العدل. هناك، في قلب التراث، تتردد عبارات مثل: “لما قالوا دا ولد… اتشد ضهري واتسند”، فتُعلن فرحًا كان يُعلّق على كتفي الذكر معنى القوة والسند، بينما تنكسر النبرة حين يُقال: “دي بنية… مالت الحيطة عليّا”، في صورة موجعة تعكس نظرةً قديمة لم تُنصف الأنثى كما ينبغي.

تلك الكلمات ليست مجرد أغنية عابرة أو مثل يُقال، بل هي مرآة لثقافةٍ رأت في الولد امتدادًا ودرعًا، وفي البنت عبئًا لا يُفهم قدره. ومع ذلك، فإن في عمق التراث نفسه ما يناقض هذا الميزان المختل، كما في بعض أمثال الصعيد التي احتفت بالبنت واعتبرتها نعمة وونسًا، في دلالة على أن الوجدان الشعبي لم يكن صوتًا واحدًا، بل كان ساحةً لصراع الأفكار والتصورات.

واليوم، ونحن نعيد قراءة هذا الموروث، لا لنُردده كما هو، بل لنفهمه ونُعيد تأويله، ندرك أن القيمة الحقيقية لا تُقاس بجنس المولود، بل بما يحمله الإنسان من رحمة وأثر. فالبنات كما البنين، هبة من الله، وامتداد للحياة، ونبضٌ يملأ البيوت دفئًا وكرامة. هنا، يتحول التراث من نصٍ يُتلى إلى درسٍ يُفهم، ومن حكايةٍ تُحكى إلى وعيٍ يُصحح مسار المستقبل.

هذه العبارة هي جزء من مثل شعبي أو أغنية فلكلورية مصرية شهيرة، وتعبر عن الفرحة والاعتزاز بولادة الذكر (الولد) في الثقافة الشعبية، حيث كان يُنظر إليه كـ “سند” و**”قوة”** للأم والأهل.لما قالوا دا ولد انشد ضهرة وأسند
وعملوا لى الفوريه بالمرق
وقالوا لي كلى يا ام الولد
لما قالوا دى بنيه
اتهد ت الحيطه عليا
وعملوا الفوريه بالميه
وقالوا لى كلى يا ام. البنيه
(الفوره)اكله شعبيه تاكلها السيدة بعد الوضع وهى العصيده مملوءة بالسمن البلدي والعسل واللبن لتغذية السيدة
وهناك مثل شعبي اخر من صعيد مصر عكس هذا المثل
لما قالوا دى بنيه
قلت ليله هنيه
تكنس لى وتملى لى البيت ميه
لما قالوا دى غلام
قلت ليله ضلام
أكبره وتاخده منى النسوان
المثل الشعبي بصيغه اخرى
> “لما قالوا لي ده ولد،
> اتشد ضهري واتسند”

أو بصيغة أخرى:
> “لما قالوا لي ده غلام،
> اتشد ضهري واستقام”

ويُتبع ذلك بعبارة تصف رد الفعل على ولادة الأنثى (البنت)، والتي كانت للأسف تحمل دلالات أقل إيجابية في بعض الموروثات الشعبية القديمة، مثل:
> “ولما قالوا لي دي بنية،
> مالت الحيطة عليّا”

ملاحظة هامة
هذه الأغاني والأمثال هي جزء من التراث والفلكلور القديم الذي يعكس عادات وتفكير بعض المجتمعات في الماضي، حيث كان للولد أهمية اقتصادية واجتماعية خاصة.
أما في العصر الحديث والإطار الديني والأخلاقي السليم، فالمكانة والقيمة للأبناء والبنات متساوية، وتُعتبر البنات رحمة من الله ويُوصى بهن في الإسلام أيما وصاية.
هل تريد معرفة المزيد
مثل شعبي سودانى
بشروا ام الدكير بالخير
وام البنيه مدفونه حيه
المصدر عائشة السودانية
لازالت نظرة بعض المجتمعات إلى الإناث نظرة قاصرة وجاهل
رغم أن الدين الاسلامي كرم المرأة واعطاها حقوقها في العمل والميراث

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات