
ترجمة/ د. يسرا محمد مسعود
يُعد الموز فاكهة سهلة الهضم، وتمنح الشعور بالشبع، كما تُسعد براعم التذوق لدى الصغار والكبار على حد سواء. ولكن فى أى وقت يمكن تناوله لأنه أكثر فائدة؟ الإجابة مع إخصائية التغذية نتالى نيجرو.
يُعد الموز غنيًا بالعناصر الغذائية مثل البوتاسيوم، والمنجنيز، والمغنيسيوم، والكربوهيدرات، مما يجعله فاكهة متعددة الاستخدامات ومفيدة للطاقة، وصحة القلب والأوعية الدموية، والنوم. وبفضل أليافه الناعمة، فهو أيضًا فاكهة سهلة الهضم.
ومن الأفضل تناوله قبل بذل مجهود بدنى، أو كوجبة خفيفة للحصول على إمداد تدريجى بالطاقة، وكذلك فى المساء لتعزيز الاسترخاء والنوم بفضل غناه بالتربتوفان. ويُفضله الرياضيون والأطفال أيضًا. فالموز فاكهة سهلة التناول فى جميع الظروف، ويمكن أكلها طوال العام، كما أنها تقدم فوائد عديدة. ومن المهم الإشارة إلى أن تأثير الموز على الجسم يختلف تبعًا للوقت الذى يتم فيه تناوله خلال اليوم.
ما هى العناصر الغذائية المهمة فى الموز؟
يحتوى الموز بشكل أساسى على البوتاسيوم، الضرورى لتنظيم توازن السوائل فى الجسم وضغط الدم، كما توضح نتالى نيجرو، إخصائية التغذية. ويتميز الموز أيضًا باحتوائه على ألياف ناعمة جدًا، مما يجعله غذاءً تناوله سهل، ويمكن إعادة إدخاله سريعًا بعد اضطرابات الهضم، مثل التهاب المعدة والأمعاء.
ويُعد كذلك مصدرًا ممتازًا للكربوهيدرات، إذ تحتوى الموزة الواحدة فى المتوسط على 19٪ من الكربوهيدرات، وهى نسبة أعلى بكثير من متوسط الفواكه الأخرى التى تتراوح نسبة الكربوهيدرات فيها بين 11 و12٪ تقريبًا.
كما يحتوى الموز على المنجنيز، الذى يساهم فى حماية الأوعية الدموية من الأكسدة. ويلعب هذا العنصر النزر أيضًا دورًا رئيسيًا فى الحفاظ على سلامة العظام وإنتاج الطاقة.
تناول الموز كوجبة خفيفة:
بفضل احتوائه على الكربوهيدرات والمنجنيز، يُعد الموز «مثاليًا كوجبة خفيفة وقبل بذل أى مجهود بدنى»، وفقًا لما تؤكده نتالى نيجرو.
وتوضح إخصائية التغذية قائلة: “يُعد الموز مهمًا بشكل خاص فى الوجبات الخفيفة أو عند تناوله قبل نشاط بدنى بساعة، لأنه يضمن الإحساس بالشبع، ويوفر إمدادًا تدريجيًا بالكربوهيدرات بفضل غناه بالألياف والنشا معًا.”
ولهذه الأسباب نفسها، يتناول كثيرون الموز صباحًا فى وجبة الإفطار كمصدر للطاقة، أو كوجبة خفيفة فى الساعة العاشرة صباحًا لتجنب الشعور بالجوع قبل الغداء.
تناول الموز فى المساء يقلل التوتر ويعزز الشعور بالسعادة
ومن المثير للاهتمام أيضًا تناول الموز مساءً قبل النوم، إذ يحتوى على التربتوفان، وهو حمض أمينى معروف بقدرته على تقليل التوتر وتعزيز الشعور بالسعادة. ويعمل التربتوفان كمقدمة لإنتاج السيروتونين، الذى يساهم بدوره فى إنتاج الميلاتونين، هرمون النوم.
كما يحتوى الموز على المغنيسيوم (28 مليجرامًا لكل 100 جرام فى المتوسط)، وهو معدن يلعب دورًا أساسيًا فى تهدئة العضلات والجهاز العصبى. لذلك فإن تناول الموز مساءً يعزز الشعور بالاسترخاء قبل النوم.
تناول الموز أثناء الوجبات:
أولى نصائح إخصائية التغذية هى تجنب تناول الموز إذا كانت الوجبة غنية بالفعل بالكربوهيدرات، مثل الخبز أو النشويات، لأن ذلك قد يزيد من إجمالى السعرات الحرارية.
أما النصيحة الثانية، فهى أنه فى الغداء أو العشاء يُفضل تناول الموز ضمن سلطة فواكه، أو مع الزبادى، أو كحلوى خفيفة، كما توضح نتالى نيجرو.
وتؤكد إخصائية التغذية أن «الكمية المناسبة هى موزة واحدة يوميًا، أى حوالى 100 جرام». ويمكن تناول موزة كل يوم، مع الحرص على تنويع الفواكه الأخرى خلال اليوم، ليس لأن الموز يحتوى على سعرات حرارية أكثر من غيره، بل لأن تنويع النظام الغذائى اليومى يضمن الاستفادة من مجموعة واسعة من العناصر الغذائية، وهو أمر ضرورى لتنوع ميكروبات الأمعاء.
المصدر :
https://www.santemagazine.fr/alimentation/aliments-et-sante/fruits/quel-est-le-meilleur-moment-de-la-journee-pour-manger-une-banane-1151748


