قصيدة بعنوان سلامٌ من الداخل
أدركتُ أنّ السلمَ ليس بحادثٍ
يأتي إذا تبدّلتْ لنا الأزمانُ
بل هو تبدّلُ نظرةٍ في داخلِنا
حتى تهونَ الأزمةُ والأحزانُ
كفّينا سؤالَ الدهرِ أمنًا نرتجي
وبنينُ فينا الأمنَ حين يُبنى الجَنانُ
بعضُ الحروبِ التي حسبناها معًا
لم تكُ إلا خوفَنا إذ خانَ
خوفٌ يعيشُ بداخلِنا منذُ السنينَ
ويهزّنا في كلِّ حينٍ إذ آنَ
فإذا فهمناهُ تلاشى ظلُّهُ
وأتى إلينا بعد ذاكَ أمانُ
لم تخفَّ فوق الكتفِ أثقالُ الأسى
لكنّ قلبًا غيّرَ الميزانُ
والسلمُ ليس غيابَ عاصفةٍ أتت
بل أن نُجازَ العاصفاتِ ونُصانُ
نعبرُ العواصفَ لا نفقدُ أرواحَنا
فينا رغم الريحِ يبقى الكيانُ
والطمأنينةُ الحقُّ تبدأ لحظةً
نكفُّ فيها عن نداءٍ يُدانُ
لا تنتظر من عالمٍ حولكَ أمنًا
فالأمنُ في قلبٍ رضيَ وهانُ
فابنِ السلامَ بداخلِ الروحِ التي
تسمو وتبقى حين يشتدّ الزمانُ



