الخميس, 30 يوليو, 2026
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
الرئيسيةأخبارقصة إنسانية على الطريق الدائري |بين صرخة الحياة وارتطام الحديد .. انتصر...

قصة إنسانية على الطريق الدائري |بين صرخة الحياة وارتطام الحديد .. انتصر الإنسان

لم يكن حادث خروج الأتوبيس الترددى عن مساره لخلل فنى أو بشرى بقدر ما كان صورة حية لأحداث قصة إنسانية على الطريق الدائري تجسدت فيها صرخة الحياة مع ارتطام الحديد ولينتصر الإنسان فى النهاية.

لم يكن صوت ارتطام الأتوبيس بالحاجز الخرساني هو الحدث الحقيقي في تلك اللحظة، بل كانت الحقيقة الأهم أن أربعة أشخاص عادوا إلى حياتهم سالمين. ففي ثوانٍ خاطفة، وبين عجلات تندفع على مسارها المخصص، وأسرة عبرت الطريق في غير موضع العبور، وجد قائد الأتوبيس نفسه أمام قرار لا يحتمل التردد: أن يصطدم بالحاجز أو يترك القدر يكتب نهاية مأساوية لأبرياء.

اختار السائق أن يتحمل هو والأتوبيس ثمن اللحظة… فمال بالمركبة بعيدًا عن الأسرة، لتنتهي الواقعة بارتطام الأتوبيس بالحاجز الخرساني، بينما بقيت الأرواح جميعها في مأمن.

وفي بيان لها، أوضحت الشركة المصرية للأتوبيس الترددي أن الحادث وقع أثناء سير أحد الأتوبيسات داخل مساره المخصص والمعزول عن باقي حارات الطريق الدائري، وقبل محطة الخصوص في اتجاه طريق القاهرة/الإسكندرية الزراعي، عندما فوجئ قائد الأتوبيس بأسرة مكونة من أربعة أفراد تعبر الحارة المخصصة للأتوبيس بالمخالفة لقواعد السلامة والأمان، رغم كونها منطقة معزولة لا يُسمح بعبورها.

وأضافت الشركة أن السائق تصرف بسرعة ومسؤولية، محاولًا تفادي دهس أفراد الأسرة، ما أدى إلى اصطدام الأتوبيس بالحاجز الخرساني حفاظًا على أرواحهم.

وأكدت أن الحادث لم يسفر عن أي إصابات بين ركاب الأتوبيس أو أفراد الأسرة، حيث جرى نقل الركاب فورًا إلى أتوبيس آخر لاستكمال رحلتهم، بينما تم سحب الأتوبيس المتضرر إلى الورشة المختصة لإصلاح التلفيات وإجراء الفحوص الفنية اللازمة تمهيدًا لإعادته إلى الخدمة.

ولعل هذه الواقعة، التي انتهت بسلام، تحمل رسالة تتجاوز تفاصيل الحادث نفسه؛ فثوانٍ من الاستعجال أو تجاهل قواعد العبور قد تضع حياة الكثيرين على المحك. ومن هنا، جددت الشركة مناشدتها للمواطنين بضرورة الالتزام باستخدام الأنفاق وسلالم المشاة المخصصة للوصول إلى محطات الأتوبيس الترددي أو للانتقال إلى الجهة الأخرى من الطريق الدائري، وعدم عبور الحارة المخصصة للأتوبيس، حفاظًا على الأرواح، وصونًا للممتلكات العامة، حتى لا تتحول لحظة طيش إلى مأساة لا يمكن تداركها.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات