كتب- شوقي الشرقاوي
في خطوة جديدة تؤكد أن جامعة العاصمة لا تنظر إلى التعليم والبحث العلمي باعتبارهما غايةً في حد ذاتهما، بل تسعى إلى تحويل المعرفة والأفكار البحثية إلى حلول ومنتجات تخدم المجتمع وتلبي احتياجاته، واصلت الجامعة دعم منظومة الابتكار وريادة الأعمال، وتعزيز دور الحاضنات التكنولوجية في تحويل الأفكار الواعدة إلى مشروعات قابلة للتطبيق والوصول إلى السوق.
وفي هذا الإطار، شهدت الجامعة مراسم تسليم عقود 6 فرق ضمن الدورة الثالثة للاحتضان التكنولوجي، تحت رعاية الدكتور السيد قنديل، رئيس الجامعة، والدكتور عماد أبو الدهب، نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث، وإشراف الدكتور إيهاب عبد الرؤوف، مدير مكتب الحاضنات التكنولوجية، وبحضور الدكتور مجدي الحجري، عميد كلية العلوم، والدكتور أسامة إمام، عميد كلية الحاسبات والذكاء الاصطناعي، والدكتور محمد عبد العزيز، وكيل كلية العلوم للدراسات العليا والبحوث، والأستاذة فريدة هاشم، أمين الجامعة المساعد للدراسات العليا والبحوث.
وتأتي الدورة الثالثة من برنامج الاحتضان بالحاضنة التكنولوجية *Biocluster، الممولة من برنامج **انطلاق* بأكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، ومقرها كلية العلوم، في إطار توجه الجامعة نحو توفير بيئة متكاملة لدعم الأفكار الابتكارية، ومساعدة أصحاب المشروعات على تطوير نماذج أولية لمنتجات وخدمات قادرة على الانطلاق إلى السوق، من خلال برنامج احتضان يمتد لمدة 9 أشهر.
وشهدت الدورة الثالثة اختيار واحتضان 6 مشروعات ناشئة تمثل نماذج متنوعة من الابتكار في مجالات التكنولوجيا الحيوية، والذكاء الاصطناعي، والأجهزة الطبية، والطاقة المتجددة، والرعاية الصحية، وهي:
* *فريق Eco Extract – كلية العلوم:* مشروع لإنتاج مستخلصات نباتية لمقاومة سوسة النخيل، والاستفادة من قوة الطبيعة في مواجهة إحدى الآفات التي تهدد زراعة النخيل.
* *فريق Sia Dynamic – كلية علوم الرياضة للبنين:* تطوير جهاز لقياس وتحليل الأداء العضلي للرياضيين، بما يدعم تطوير الأداء الرياضي بصورة علمية دقيقة.
* *فريق SIT X – كلية الحاسبات والذكاء الاصطناعي:* تطوير سترة ذكية للعلاج الطبيعي، تعتمد على التكنولوجيا لتقديم حلول تطبيقية في مجال الرعاية والتأهيل.
* *فريق نبض مصر – جامعة حلوان التكنولوجية الدولية:* تطوير منصة وطنية لخدمات الرعاية الصحية تعتمد على الذكاء الاصطناعي، بهدف دعم وتيسير الوصول إلى الخدمات الصحية.
* *فريق Energetic – هندسة المطرية:* مشروع لتطوير توربينة رياح أفقية لتوليد الطاقة المتجددة، بما يدعم التوجه نحو حلول الطاقة النظيفة والمستدامة.
* *فريق Generize – كلية التكنولوجيا الحيوية – جامعة بدر:* تطوير منصة متخصصة في تقديم خدمات المعلوماتية الحيوية (Bioinformatics).
ويهدف البرنامج إلى الانتقال من الأفكار والنماذج الأولية إلى مشروعات عملية، بما يمهد لإنتاج منتجات تحمل شعار *«صُنع في جامعة العاصمة»*، في إطار رؤية الجامعة لربط التعليم والبحث العلمي باحتياجات الصناعة والمجتمع.
وأكد الدكتور السيد قنديل، رئيس جامعة العاصمة، أن الجامعة تضع الابتكار وريادة الأعمال في مقدمة أولوياتها، وتسعى إلى بناء منظومة متكاملة لا تكتفي باكتشاف الأفكار، بل تعمل على احتضانها وتطويرها وتحويلها إلى منتجات وخدمات حقيقية.
وأضاف أن دعم الشركات الناشئة واحتضان الأفكار الابتكارية يأتي اتساقًا مع توجه الدولة المصرية وقيادتها السياسية نحو تطوير منظومة التعليم وربط مخرجاتها باحتياجات المجتمع، مؤكدًا أن الهدف هو أن تكون للجامعة مخرجات حقيقية من التعليم والبحث العلمي تحقق أثرًا ملموسًا وتقدم حلولًا لمشكلات المجتمع، مشيرًا إلى أن الجامعة تحرص على توفير البيئة المناسبة أمام الطلاب والباحثين وأصحاب الأفكار المبتكرة، وتشجيعهم على تحويل أفكارهم إلى مشروعات قابلة للتطبيق، بما يعزز ثقافة ريادة الأعمال ويفتح آفاقًا جديدة أمام الشباب.
ومن جانبه، أكد الدكتور عماد أبو الدهب، نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث، أن دعم الابتكار والشركات الناشئة أصبح جزءًا أساسيًا من رسالة الجامعات، مشيرًا إلى أن الدولة المصرية ترعى هذا الفكر، وتدعم التوجه نحو تحويل المعرفة والأبحاث والأفكار المبتكرة إلى تطبيقات تخدم الاقتصاد والمجتمع.
وأشار إلى أن المشروعات المحتضنة في الدورة الثالثة تعكس تنوعًا واضحًا في مجالات الابتكار، بدءًا من توظيف التكنولوجيا الحيوية في مواجهة الآفات الزراعية، مرورًا بالذكاء الاصطناعي في الخدمات الصحية، وصولًا إلى حلول الطاقة المتجددة والرياضة والعلاج الطبيعي والمعلوماتية الحيوية.
وأوضح أن الجامعة تستهدف من خلال منظومة الحاضنات التكنولوجية بناء حلقة وصل حقيقية بين البحث العلمي وريادة الأعمال والسوق، بحيث لا تتوقف الأفكار عند حدود البحث أو النموذج النظري، وإنما تنتقل إلى مرحلة تطوير النماذج الأولية ثم الإنتاج والتسويق، بما يحقق قيمة مضافة حقيقية للمجتمع.
وقال الدكتور إيهاب عبد الرؤوف، مدير مكتب الحاضنات التكنولوجية، إن الدورة الثالثة تهدف إلى مساعدة الفرق المحتضنة على تطوير أفكارها وبناء نماذج أولية لمنتجاتها، وصولًا إلى مرحلة تمكنها من دخول السوق والانطلاق كمشروعات ناشئة واعدة، موضحًا أن تنوع المشروعات المحتضنة يعكس قدرة الشباب والطلاب والباحثين على تقديم حلول مبتكرة لمشكلات واقعية.
وأكد أن دور الحاضنة لا يقتصر على توفير الدعم، بل يمتد إلى مرافقة الفرق خلال مراحل التطوير والتأهيل، بما يساعد على زيادة فرص نجاح المشروعات واستدامتها.
كما يواصل مكتب الحاضنات التكنولوجية بجامعة العاصمة العمل على اكتشاف الأفكار الواعدة، وتهيئة المناخ الداعم للابتكار، وربط أصحاب المشروعات بالخبرات والموارد اللازمة لتحويل أفكارهم إلى منتجات وخدمات ذات قيمة، بما يسهم في تحقيق رؤية الجامعة نحو جامعة منتجة للمعرفة والابتكار، وقادرة على تقديم حلول عملية تحمل اسم *«صُنع في جامعة العاصمة»*.
وتؤكد جامعة العاصمة أن احتضان هذه المشروعات يمثل خطوة جديدة في مسيرتها لبناء مجتمع جامعي قائم على العلم والابتكار وريادة الأعمال، وتحويل الطاقات الإبداعية للطلاب والباحثين إلى مشروعات حقيقية قادرة على المنافسة، بما يتماشى مع رؤية الدولة المصرية في دعم الاقتصاد القائم على المعرفة، وتعظيم الاستفادة من مخرجات التعليم والبحث العلمي لخدمة المجتمع وتحقيق التنمية المستدامة.



