في إطار تحركات مصر المتسارعة نحو بناء منظومة نقل حديثة ومتكاملة، تعكس رؤية طموحة لمستقبل أكثر كفاءة واستدامة، عقد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي اجتماعًا رفيع المستوى لمتابعة عدد من الملفات الحيوية التي تمس شرايين التنمية بشكل مباشر.
يأتي هذا اللقاء ليؤكد أن تطوير البنية التحتية لم يعد خيارًا، بل ضرورة استراتيجية تدعم الاقتصاد الوطني، وتعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي للنقل واللوجيستيات، في ظل سباق عالمي نحو التحول إلى أنظمة نقل ذكية وصديقة للبيئة.
صرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن السيد الرئيس اطلع خلال الاجتماع على المخطط العام لتطوير ميناء دمياط والمشروعات الجاري تنفيذها في هذا الإطار، كما تابع سيادته مستجدات الموقف التنفيذي لتطوير وتوسعة ورفع كفاءة الطريق الدائري حول القاهرة الكبرى بطول ١١٦ كم، إلى جانب أعمال رفع كفاءة وصيانة كوبري ٦ أكتوبر وما يتطلبه من توسعة لاستيعاب الكثافات المرورية المتزايدة. وفي السياق ذاته، استعرض السيد الفريق وزير النقل جهود التوسع في إنشاء شبكة وسائل النقل الجماعي الأخضر المستدام الصديق للبيئة، بما في ذلك الموقف التنفيذي للمرحلة الثانية من مشروع الأتوبيس الترددي السريع (BRT).
وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، إلى أن السيد وزير النقل عرض كذلك الموقف التنفيذي لتطوير الأتوبيس النهري بالقاهرة الكبرى، والاستعدادات الجارية للتشغيل الفعلي لمونوريل شرق النيل، فضلاً عن تنفيذ شبكة القطار الكهربائي السريع. كما تناول الوزير خطة نقل خط السكة الحديد (الإسكندرية – مطروح) في المسافة من منطقة فوكة وحتى محطة سملا بمرسى مطروح، بالإضافة إلى المستجدات الخاصة بمشروع الخط السادس لمترو الأنفاق.
وأوضح المتحدث الرسمي أنه تم خلال الاجتماع أيضاً استعراض آخر تطورات الخطة الشاملة لتطوير صناعة النقل البحري في مصر باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لرؤية مصر ٢٠٣٠، وذلك تنفيذاً لتوجيهات السيد الرئيس بتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجيستيات وتجارة الترانزيت. وقد عرض السيد وزير النقل في هذا الإطار جهود ومشروعات تطوير الموانئ البحرية، والتي تشمل إنشاء الأرصفة والمحطات، وبناء حواجز الأمواج، وأعمال تكريك وتعميق الممرات الملاحية.
كما استعرض السيد وزير النقل الجهود المبذولة لتعزيز التعاون مع الدول الإفريقية، وخاصة جيبوتي وتنزانيا، في إطار حرص مصر على تعميق العلاقات مع الأشقاء الأفارقة ودعم مسيرتهم التنموية، من خلال مشروعات مشتركة محددة تحقق مصالح متبادلة. وقد وجّه السيد الرئيس بأهمية مواصلة هذه الجهود وتنفيذ المشروعات ذات الصلة بما يتماشى مع توجه الدولة نحو دعم التنمية في القارة الإفريقية.
وذكر المتحدث الرسمي أن السيد الرئيس أكد ضرورة الانتهاء من تنفيذ كافة مشروعات وزارة النقل وفق الجداول الزمنية المحددة، وبأعلى معايير الجودة وفي أقصر فترة ممكنة، وبشكل خاص شبكة النقل الجماعي في مصر، لِما سوف تؤدي إليه من تقديم خدمة مميزة للمواطنين، فضلاً عن جذبٍ للاستثمارات وتشجيع السياحة. كما شدد السيد الرئيس على ضرورة مواصلة العمل على توطين صناعة النقل، وتطوير شبكة الموانئ المصرية بما يتكامل مع جهود الدولة لتعظيم الاستفادة من البنية التحتية التي تم تنفيذها خلال السنوات الماضية، على نحو يعزز القدرات الشاملة للدولة، ويوفر المزيد من فرص العمل للمواطنين.



