الثلاثاء, 4 أغسطس, 2026
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
الرئيسيةالصحةطب الجنين بين التشخيص المبكر والتدخل العلاجي… حماية الحياة قبل الميلاد

طب الجنين بين التشخيص المبكر والتدخل العلاجي… حماية الحياة قبل الميلاد

بسنت شريف

دراما علمية ذات طابع إنسانى تكمن فى طب الجنين بين التشخيص المبكر والتدخل العلاجي تمثل حماية الحياة قبل الميلاد

في اللحظة التي تخفق فيها أول نبضة داخل الرحم، تبدأ حكاية حياةٍ كاملة…
حكاية لا تُروى بالكلمات، بل تُكتب بخفقات القلب، وبنقطة سائل تحيط بجنينٍ صغير، وبصورةٍ ضبابية على شاشة جهاز موجات فوق صوتية تُطمئن قلب أمٍّ تنتظر معجزة الميلاد.

لم يعد الحمل مجرد انتظارٍ لصرخة وليد، بل أصبح رحلة علمٍ دقيق، ومتابعةٍ واعية، ومسؤوليةٍ مشتركة بين الأم والطبيب. وهنا يبرز “طب الجنين” كأحد أعظم فصول الطب الحديث، حيث تتلاقى التكنولوجيا مع الرحمة، والدقة العلمية مع إنسانية القرار. إنه العلم الذي لا يكتفي بمراقبة نمو الجنين، بل يسعى لحمايته، وتشخيص ما قد يصيبه من أمراض أو تشوهات، بل والتدخل لإنقاذه وهو ما يزال في رحم أمه.

بين التشخيص قبل الولادة، والفحوصات غير التداخلية والتداخلية، وبين علاجاتٍ دوائية وجراحية قد تمتد حتى لحظة الولادة نفسها، تتسع دائرة الأمل… وتتعمق في الوقت ذاته الأسئلة:
هل السائل المحيط بالجنين في معدله الطبيعي؟
هل قلبه مكتمل الغرف ويخفق بإيقاعٍ سليم؟
هل العمود الفقري في موضعه؟
وهل المشيمة تؤدي دورها كما ينبغي؟

إنها أسئلة ليست طبية فحسب، بل إنسانية ونفسية وشرعية أيضًا؛ إذ قد تجد الأم نفسها أمام اختبارٍ قاسٍ حين يُشخَّص جنينها بتشوهٍ خلقي، فتتداخل مشاعر الخوف بالحيرة، ويبرز السؤال الأصعب: ماذا يقول الطب؟ وماذا يقول الشرع؟

في هذا الملف، نقترب من عالم طب الجنين بكل أبعاده العلمية، ونلامس الجوانب النفسية والفقهية المرتبطة بتشخيص التشوهات الخلقية، لنضع بين يدي كل أمٍ معرفةً واعية، وطمأنينةً مستنيرة، وقرارًا يستند إلى العلم والرحمة معًا.

قال الدكتوره محمد كمال ان طب الجنين يشمل حاله نمو الجنين  اثتاء فتره الحمل و الحفاظ علي صحته ، و كذلك تشخيص ايه امراض او تشوهات قد تصيبه خلال تلك الفترة و يمكن تقسيم طب الجنين الي فرعين “التشخيص قبل الولادة ” و الذي يشمل الكشف عن الحالات غير الطبيعية للحنين و علاجه ، اما الثاني فهو الخطوات التداخلية التي يتم اتخاذها بعد تحديد اصابه الجنين.
تشخيص ما قبل الولادة:
على اعتبار أن التكنولوجيا في تطور دائم بالمجال الطبي، ففي المقابل تتطور قدرة اكتشاف الحالات غير الطبيعية التي يمكن أن تصيب الأجنة خلال الحمل، لذلك يعد الفحص بالموجات فوق الصوتية الوسيلة المستخدمة والأكثر شيوعاً لفحص الأجنة، والأولى من نوعها في تشخيص ما قبل الولادة. كما يمكن اتباع وسائل تشخيص تداخلية وغير تداخلية  بالإضافة إلى عدد من الإجراءات التشخيصية.
الفحص بالموجات فوق الصوتية
يمكن من خلال هذا الفحص اكتشاف حالات السنسنة المشقوقة ومتلازمة داون، وعليه فهناك العديد من التقنيات التي يمكن استخدامها خلال فترة الرعاية ما قبل الولادة، مثل مصل “ألفا فيتو بروتين” للأمهات (MSAFP)، الذي يعد تقنية خاصة بفحص الدم قد تساعد على الكشف عن السنسنة المشقوقة، وكذلك تقنية فحص “قياس الشفافية القفوية”، التي تعد مهمة لتشخيص متلازمة داون.
ويسمح اكتمال إجراء مصل “ألفا فيتو بروتين” وقياس الشفافية القفوية” بتحسن وسائل ودقة تشخيص متلازمة داون،  نتيجة استخدام عدد من الفحوصات والاختبارات يطلق عليها الاختبارات المجمعة أو الثلاثية أو الرباعية.
الاختبارات والفحوصات والتشخيصات غير التداخلية
تشمل الاختبارات والفحوصات والتشخيصات غير التداخلية تقنيات الموجات فوق الصوتية ثنائية وثلاثية الأبعاد، وموجات دوبلر فوق الصوتية وجهاز ” cardiotocography” لمراقبة القلب ورسم القلب للجنين.  ويتمثل آخر تطور  في التشخيصات غير التداخلية قبل الولادة باستعمال تقنية (NIPD) التي تُعد قفزة هائلة في مجال رعاية ما قبل الولادة، حيث تسمح لمختبرنا الوراثي بفحص الكروموسومات 13 و18 و21 وX وY بعد مرور 10 أسابيع من الحمل. كما  تكشف هذه التقنية أيضاً عن التثليث الصبغي 13 و18 و21 (متلازمة داون)، بالإضافة إلى تحديد جنس الجنين من خلال فحص الدم الغير تدخلي.
وقد تم اختبار صلاحية وسلامة نتائج تقنية NIPD سريرياً من قبل عدد من المنظمات الصحية الكبرى، وتم الاجماع على أن تقنية NIPD  هي قفزة هائلة وخطوة كبيرة للأمام نحو الكشف عن متلازمة داون بشكل غير تدخلي.
الاختبارات التشخيصية التداخلية
تتطلب الاختبارات التشخيصية التداخلية إجراء تدخل جراحي، يبدأ بإدخال الإبر إلى داخل الرحم تحت توجيه الموجات فوق الصوتية، وينتهي إلى إجراءات أكثر تدخلاً مثل تنظير الجنين. ومن أكثر الاختبارات التشخيص التداخلية شيوعاً نذكر “بزل السائل الأمنيوسي” وفحص عينة الزوائد المشيمية “CVS” وأخذ عينات من الحبل السري.
علاجات الجنين:
و صرحه ان تعرف علاجات الجنين على أنها فرع من “التخصص الجراحي” في  الطب الجنيني، وهي تشمل سلسلة من التدخلات الجراحية التي تهدف إلى الحفاظ على سلامة ورفاهية الجنين، وتشمل تلك التدخلات أساليب طبية غير تداخلية وعمليات جراحية.
و اكد ان بشكل عام يشمل التدخل الطبي إدارة أدوية الأم، حيث يعبر الدواء من خلال المشيمة ليدخل إلى الدورة الدموية للجنين عن طريق الأم، وكمثال على التدخل الطبي، يتم أحياناً تشخيص إصابة الجنين  بحالات “اضطراب النظم القلبي” مثل الرفرفة الأذينة، قد ينطوي التدخل الجراحي للجنين على إجراء جراحة مباشرة للجنين كما هو الحال في تصحيح الرحم مثل “السنسنة المشقوقة” أو التدخل في المشيمة مثل حالة “متلازمة نقل الدم للتوائم”.
وفي بعض الأحيان قد يتم إجراء التدخل خلال الولادة ، وتعرف هذه الحالة بتصحيح الرحم أثناء الولادة (EXIT)، غالباً ما تكون تلك الإجراءات معقدة ويتم تنفيذها حينما يُرجح تشخيص عدم بقاء الجنين على قيد الحياة  إو إمكانية إصابته بعجز شديد في حاله عدم التدخل الجراحي اثناء الولادة.

١-ما هي كمية السائل الذي يحيط الجنين؟
٢-هل الحبل السري عليه ٣ اوعية دموية؟
٣-أي هو حجم المشيمية و هل في مكانها و لا لا ؟
٤- حجم العنق الرحم و هل مناسب و لا لا؟
٥- هل قلب الجنين في ٤ غرف؟
٦-هل المعدة في مكانها ؟
٧-هل ضربات قلب الجنين في معدل الطبيعي؟
٨-هل وضائف القلب تعمل بشكل سليم؟
٩-حجم المخ و السوائل مناسبة و ضمن معادلات الطبيعية؟
١٠-هل العمري الفقري و باقي الوظائف في مكانه و لا لا؟
قال دكتور محمد كمال رئيس الجمعية العربية لطب الجنين ان هذه الأسئلة يجب علي كل ام حامل او مقبلة علي حمل ان تهتم بيها و تستشير طبيبها الخاص بيها في بعض الامور التي تتعلق بالجنين . و يجب علي كل ام ان تكون ملمة بهذه الامور و ان نقرأ عنها كثير و ان يكون لديها خلفية عامة عن ما هو طب الجنين .و قال ايضا ان ليست كل انواع التشوهات يمكن تشخصها بسبب عدم وجود الإمكانيات الكافية لجراء هذا التشخيص  . وان كمية السائل الذي يحيط الجنين هي من الاسئلة التي يجب علي ام ان تسال طبيبها خاص بيها اطمئنان عليها هل هي غي حاله التي يحب ان تكون عليها ام لا. هل ضربات قلب الجنين بالمعدل الطبيعي ؟ فان المعدل الطبيعي لضربات قلب الجنين هو من ١٢٠ الي ١٨٠ نبضة في الدقيقة . هل الحبل السري علي ٣ اوعية دموية ؟لانه اذا قلت عن ٣ يكون هناك مشكلة .وقد افاد دكتور محمد كمال ان عملية الحقن المجهري ليس له علاقة باي تشوه يكون الجنين عليها . و ايضا تزواج الاقارب ليس له علاقة باي تشوه .

قال دكتور احمد سيكوتوري محمود احمد زميل الكلية الملكية البريطانية  لأطباء النساء و التوليد و زميل الكلية الامريكية لأطباء النساء و والتوليد استشاري النساء و التوليد و العقم و جراحة المناظير و استشاري جراحة  الأورام النسائية ما هي حالة  النفسة التي تكون عليها الام بعد اتعلم ان بان جنينها بيه اي تشوهات او عيب خلقي . وهل قانون يسمح في حاله وجود تشوه لجنين في رحم امه . وقد افاد الدكتور احمد ممدوح امين الفتوي بدار الافتاء اامصرية و قال ان بعض العلماء افادو بان إن للعلماء  أنه لا يجوز إسقاط الجنين إلا إذا خشينا موت الأم، ومنهم من قال بأنه لا يجوز إسقاطه بتاتًا، وحدد البعض الآخر بأنه يجوز إسقاط الجنين ولكن يكون هذا قبل نفخ الروح، أما بعد نفخ الروح لا يجوز بتاتًا.
حكم إجهاض الجنين لخطورة الحمل على صحة الأم

من جانبها، قالت دار الإفتاء إن الفقهاء اتفقوا على أنه إذا بلغ عمر الجنين في بطن أمه مائة وعشرين يومًا وهي مدة نفخ الروح فيه فإنه لا يجوز إسقاط الجنين ويحرم الإجهاض قطعًا في هذه الحالة؛ لأنه يعتبر قتلًا للنفس التي حرَّم الله قتلها إلا بالحق؛ لقول الله تعالى: “وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكَمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ” “الأنعام: 151″، ولقوله تعالى: “وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ” الإسراء: 33، أما إذا لم يبلغ عمر الجنين في بطن أمه مائةً وعشرين يومًا فقد اختلف الفقهاء في حكم الإجهاض: فبعضهم قال بالحُرمة، وهو المُعتَمَد عند المالكية والظاهرية. وبعضهم قال بالكراهة مطلقًا، وهو رأي بعض المالكية وبعضهم قال بالإباحة عند وجود العذر، وهو رأي بعض الأحناف والشافعية.
وأضافت الدار، أن الراجح المختار للفتوى في ذلك أنه يَحرُمُ الإجهاضُ مطلقًا؛ سواء قبل نفخ الروح أو بعده، إلَّا لضرورةٍ شرعية؛ بأن يقرر الطبيبُ العدلُ الثقةُ أن بقاء الجنين في بطن أمه فيه خطرٌ على حياتها أو صحتها، فحينئذٍ يجوز إسقاطه؛ مراعاةً لحياة الأم وصحتها المستقرة، وتغليبًا لها على حياة الجنين غير المستقرة.
وتابعت: “بِناءً على ذلك وفي واقعة السؤال، فما دام أن تقرير الطبيب يفيد أن في استمرار الحَمْل خطرًا على صحة الأمِّ الحامِل بحيث يضُر بها ضررًا بالغًا، فإنه يتجه القول بمشروعية الإجهاض في هذه الحالة، ولا مانع مِن ذلك شرعًا”.
حكم إجهاض الجنين في الشهر الأول:
قال الشيخ محمد وسام أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن الإجهاض الأصل فيه التحريم إلا لعذر وهذا العذر إما أن يكون فيه خطر على حياة الأم أو صحتها.
وأضاف “وسام” خلال لقائه على فضائية “الناس” فى إجابته عن سؤال «ما حكم الإجهاض فى الشهر الأول لأسباب شخصية؟»، أنه لا بد فى كل حالة من حالات الإجهاض أن تعرض بحالاتها وينظر فى مدى شرعيتها لأن الأصل في الإجهاض التحريم.

الإجهاض محرم إلا في هذه الحالة:
قال الدكتور شوقى علام، مفتى الجمهورية، إن الإجهاض محرم إلا فى بعض الحالات، منوها أنه إذا وجدت أسباب طبية قوية، ووصلت لدار الإفتاء تؤكد أن بقاء الجنين يمثل خطرا على الأم.
وتابع المفتي: إذا كان الجنين يعاني من تشوه شديد جدا، قبل “نفخ الروح فيه”، فلا ضرر فى الإجهاض.
وأكد شوقى علام مفتى الديار المصرية أن الإجهاض جريمة من الجرائم.

حكم إجهاض الجنين المشوه:
أجاب علي جمعة عن سؤال حول حكم إجهاض الجنين المشوه بعد نفخ الروح فيه ، أنه يجوز إذا رأى الطبيب المختص ذلك.
وقال الدكتور علي جمعة، إن الزوجة التي حملت في جنين مشوه، يجوز لها أن تطيع زوجها في إسقاطه بعد نفخ الروح فيه، بشرط أن يكون ذلك باستشارة الطبيب المختص الذي رأى ذلك.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات