د.حنان يوسف: المرأة رمانة الميزان وصانعة الأمل
د.فوزبة ناشر: النساء العمود الفقري للصمود المجتمعي
المشاركون: المرأة العربية أول ضحايا الأزمات
في عالمٍ تتكاثر فيه الأزمات وتتعاقب فيه الحروب، تظلّ المرأة العربية شاهدةً على الألم وصانعةً للأمل في آنٍ واحد؛ فهي التي تتحمل أعباء الحياة حين تضيق السبل، وتغرس بذور الصمود في أرضٍ أنهكتها الصراعات.
وبينما تقف المجتمعات على حافة التحولات الكبرى، تتقدم النساء الصفوف، لا بوصفهن ضحايا للأزمات فحسب، بل باعتبارهن قوة خفية تحفظ تماسك الأسرة، وتعيد بناء الأمل وسط الركام، وتصنع من المعاناة دروسًا في الصبر والإرادة.
ومن هذا المنطلق، جاء المؤتمر العربي «المرأة في أوقات الأزمات: تجارب نسائية عربية ملهمة»، ليكشف عن وجوهٍ مضيئة من كفاح المرأة العربية في مناطق النزاعات، ويضع تحت المجهر أدوارها المتعددة في حماية المجتمع وتعزيز قدرته على الصمود.
كما شكّل المؤتمر منصةً للحوار وتبادل الخبرات بين قيادات نسائية عربية قدّمن شهادات حيّة عن معاناة النساء في زمن الحروب، وفي الوقت ذاته عن قدرتهن على تحويل التحديات إلى طاقةٍ للبقاء والاستمرار.
ولم يقتصر المؤتمر على استعراض التجارب فحسب، بل حمل رسالة عملية للمستقبل، تُوِّجت بالإعلان عن إطلاق «الشبكة العربية لدعم النساء في الأزمات»، في خطوةٍ تهدف إلى توحيد الجهود العربية لتعزيز تمكين المرأة، وتوفير الدعم والحماية لها في أوقات النزاعات، بما يرسخ دورها كشريكٍ أساسي في إعادة بناء المجتمعات وصناعة الاستقرار.
كانت المنظمة العربية للحوار والإتحاد العربي للإعلام والثقافة قد احتفت باليوم العالمي للمرأه حيث أشرفت الدكتورة حنان يوسف رئيس المنظمة بالتعاون مع مجلس سيدات الأعمال اليمنيات برئاسة د.فوزية ناشر على تنظيم ندوة عربية يوم الثلاثاء ١٠ مارس ٢٠٢٦م عبر تطبيق زووم حول ( دور النساء في الازمات والحروب وتأثيرها على الاقتصاد ) والندوة حملت أهمية كبيرة. تكمن في:تسليط الضوء على دور المرأة في الأزمات والحروب ومناقشة تأثير مشاركة المرأة في الاقتصاد وتعزيز دور المرأة في المجتمع والسعي الي توفير منصة للحوار والتعاون بين مختلف الأطراف المعنية كما هدفت الندوة إلى تعزيز التفاهم والعمل المشترك لتمكين المرأة ودعم مساهمتها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وقدم المؤتمر نماذج وتجارب إنسانية واقعية وقاسية وملهمة للنساء العربيات في كل من فلسطين واليمن والعراق والسودان ولبنان قدمتها عدد من القياديات العربيات في هذه الدول وهم : د.حنان يوسف استاذ الإعلام ورئيسة المنظمة العربية للحوار والاتحاد العربي للأعلام والثقافة ورئيسة مجلس سيدات الأعمال اليمنيات الدكتورة فوزية ناشر و عضوة هيئة التشاور والمصالحة
د. بلقيس ابو اصبع و رئيسة منتدى الاعلاميات العراقيات ومستشار في مجلس النواب العراقي الدكتورة نبراس المعموري والباحثة في قضايا المرأة الدكتورة رانيا اللوح، سلطت الضوء على دور المرأة في الأزمات والحروبزود.ست البنات حسن مدير مكتب السودان بالاتحاد العربي للإعلام والثقافة ود.ليندا غدار الناشطة الاكاديمية المعروفة من لبنان مع مشاركة عربية واسعة وعرض تجارب ونماذج واقعية عن قصص النساء في مناطق النزاعات في كل من فلسطين واليمن والعراق والسودان ولبنان.
واستعرضت المشاركات والمشاركون دور المرأة في الأزمات والحروب متعدد الأوجه من خلال دورها في دعم الأسرة والمجتمع والمساهمة في الاقتصاد المنزلي والمشاركة في العمل الإنساني. والمشاركة في صنع القرارات التي تؤثر على كيفية التعامل مع الأزمات والحروب.
واستعرضت التجارب التحديات خلال الأزمات والحروب، بما في ذلك العنف القائم على الجنس، ونقص الوصول إلى الموارد والخدمات الأساسية، والتهجير القسري.وأكد المشاركون أن دور المرأة في الأزمات والحروب لا يقدر بثمن، بإعتبارها رمانة الميزان للأسرة والمجتمع ورغم انها في مقدمة الفئات الهشة المعرضة لخطر الازمات إلا انها تبقي صانعة للأمل والإستمرار والتماسك المجتمعي ؤمن الضروري العمل علي تعزيز قدراتهن من خلال دعم السياسات والمبادرات التي تعزز مشاركتهن في جميع المجالات.
وقد خرجت الندوة بعدد من التوصيات التي سوف يتم تنفيذها بالتعاون مع الجهات الشريكة وجهات أخري حكومية وغير حكومية لدعم المرأة العربية بصفة عامة وفي مناطق النزاعات والخروب بصفة خاصة .
كما تم في نهاية المؤتمر الإعلان عن تأسيس الشبكة العربية لدعم النساء في الأزمات وصرحت الدكتورة حنان يوسف رئيسة المنظمة العربية للحوار أن هذه الشبكة سوف تعمل علي دعم المرأة العربية في كافة أوقات النزاعات والحروب والأزمات من خلال تقديم كافة أوجه الدعم المناسب لها وتوفير الحماية والتأهيل نحو التمكين الاقتصادي والحرية المالية للنساء العربيات وسوف يعلن قريبا عن الهيكل التأسيسي للشبكة العربية لدعم النساء في الأزمات وبرامجها التأهيلية والتدريبية المختلفة والجهات الشريكة المستهدفة نحو تحقيق اهداف دعم المرأة العربية .



