في زمن أصبحت فيه الساحة الرياضية تعج بالصخب والانحياز، يظل الإعلامي المتألق كريم حسن شحاتة واحدًا من أبرز الأصوات التي استطاعت أن تفرض نفسها بثقة ومهنية، بعدما نجح في تحقيق المعادلة الأصعب داخل الإعلام الرياضي، وهي الجمع بين الحياد والمتعة والمصداقية في آنٍ واحد، من خلال برنامجه الشهير «كورة كل يوم» على قناة الحياة، الذي تحول إلى وجبة رياضية دسمة ينتظرها الجمهور يوميًا بشغف كبير.
ولم يكن تصدر كريم حسن شحاتة لأكبر استفتاء رياضي أجراه موقع «الإخباري نيوز» من فراغ، بل جاء تتويجًا لمسيرة إعلامية استطاع خلالها أن يكسب احترام الجماهير بمختلف انتماءاتها، بعدما حافظ على مسافة واحدة من جميع الأندية، رغم عشقه المعروف لنادي الزمالك، إلا أن مهنيته كانت دومًا العنوان الأبرز في ظهوره الإعلامي، وهو ما جعله يحظى بثقة المشاهد الرياضي الباحث عن الحقيقة بعيدًا عن التعصب والانتماءات الضيقة.
ويُعد الحوار التاريخي الذي أجراه كريم حسن شحاتة مع رجل الأعمال البارز ممدوح عباس أحد أبرز المحطات الإعلامية التي صنعت حالة واسعة من التفاعل، بعدما لامس مشاعر الملايين من جماهير الزمالك، وحقق نسب مشاهدة مرتفعة للغاية، خاصة في ظل الحديث الإنساني الصادق الذي كشف حجم الدعم الكبير الذي قدمه ممدوح عباس للقلعة البيضاء على مدار سنوات طويلة، وهو ما جعل الكثيرين يعتبرونه أحد أبرز الداعمين الحقيقيين للنادي في تاريخه الحديث.
الحوار لم يكن مجرد لقاء تلفزيوني عابر، بل حمل حالة وجدانية خاصة أعادت للجماهير صورة الوفاء والانتماء الحقيقي، حيث ظهر التأثر واضحًا على قطاع كبير من جماهير الزمالك، بعدما كشف ممدوح عباس العديد من التفاصيل والكواليس التي تؤكد إخلاصه للنادي، ليصبح اللقاء واحدًا من أكثر الحوارات الرياضية تأثيرًا خلال الفترة الأخيرة.
ومن خلال متابعتى اليومية كناقد رياضى لبرنامج «كورة كل يوم» أحسست أن الإعلام الرياضي ما زال بخير، في ظل وجود إعلاميين يمتلكون الشغف الحقيقي والقدرة على إدارة الحوار الرياضي بعقلانية ومهنية، بعيدًا عن الإثارة المصطنعة أو الانحياز، فضلا عن حرارة الأداء وحضور كريم حسن شحاتة الذان يمنحان البرنامج روحًا مختلفة جعلته يتصدر المشهد الإعلامي الرياضي.
كما تستدعى ذاكرتى ذكريات التسعينيات، وتحديدًا عام 1993، حين كنت في مجلة الأهلي رغم انتمائي الزملكاوي، ومع ذلك كانت العلاقات بين رموز الأهلي والزمالك تقوم في تلك الفترة على الاحترام والمحبة، وأستشهد بحوار قديم أجريته مع الأسطورة محمود الخطيب، تحدث فيه عن المعلم حسن شحاتة، في صورة تعكس قيمة الرموز الرياضية الحقيقية التي صنعت تاريخ الكرة المصرية بروح رياضية راقية.
وفى يقينى أن حسن شحاتة سيظل أسطورة استثنائية في تاريخ الكرة المصرية والعربية والأفريقية، سواء بما قدمه لاعبًا أو مدربًا، بعدما صنع تاريخًا لن يتكرر داخل المستطيل الأخضر وعلى مقاعد القيادة الفنية، ليواصل نجله كريم حسن شحاتة السير على خطى النجاح ولكن هذه المرة عبر بوابة الإعلام الرياضي.
وقد وجه كريم حسن شحاته التهنئة إلى جماهير نادي الزمالك ومجلس الإدارة والجهاز الفني واللاعبين، بعد التتويج بالدوري، مؤكدًا أن جماهير القلعة البيضاء تستحق الفرح، كما وجه تحية خاصة إلى ممدوح عباس، تقديرًا لما قدمه للنادي عبر سنوات طويلة من الدعم والعطاء.



