الخميس, فبراير 5, 2026
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
الرئيسيةمقالاتد. أيمن السيسي يكتب: معرض الكتاب يشهد حضورًا أفريقيًا ويحتفي بقضاياها 

د. أيمن السيسي يكتب: معرض الكتاب يشهد حضورًا أفريقيًا ويحتفي بقضاياها 

تظل مصر مركز الثقافة العربية والأفريقية تتفاعل على أرضها الثقافات المختلفة، وفي معرض القاهرة للكتاب تحدث التجليات، والحقيقة أن المعرض هذا العام شهد إقبالا جماهيريا كبيرا عن الأعوام الماضية من حيث تنوع النشاطات والتفاعلات الثقافية من كافة أرجاء أفريقيا والوطن العربي وكثرة دور النشر.

وكان للاهتمام الخاص الذي أولاه وزير الثقافة النشط الدكتور أحمد هنو بالمعرض أثره خصوصا وقد عهد إلى أستاذنا المثقف والناقد الكبير الدكتور أحمد مجاهد بالإشراف على المعرض وأنشطته كمدير تنفيذي، وقد سبق أن ترأس هيئة الكتاب لأعوام عديدة استطاع أن ينقلها من حالة الجمود التي أصابتها بعد وفاة الدكتور سمير سرحان لفترة كبيرة ، وخلفه الآن على مقعد رئيس الهيئة الدكتور خالد أبو الليل. لذلك جاء المعرض هذا العام يشع بالحيوية والنشاط.

وأرى أن المعرض هذا العام قد حقق ثلاث أهداف رئيسية: أولاها جذب الشباب المصري خصوصا والعربى عموما والذي يثبت دائما حيوية هذه الأمة ويظهر مكامن قوتها، وثانيها الاهتمام بالطفل وثقافته والأنشطة المخصصة له وكذلك الندوات ذات الطابع السياسي التفكيكيّ للأحداث الحالية، وثالثها الوجود الأفريقي الذي بدأ يتزايد بشكل ملحوظ هذا العام نتيجة لتحركات الدولة نحو أفريقيا وتوجهات الرئيس السيسي لاستعادة الوجود المصري في الدول الأفريقية التى استفادت من زخم تراث الأزهر والكنيسة المصرية والحضور الطاغي للزعيم الراحل جمال عبد الناصر وهو ما ساعد في تحركات وزير الخارجية النشط الدكتور بدر عبد العاطي وأنا شخصيا أشهد على هذه الحركة وتأثيراتها القوية على علاقات مصر الأفريقية من خلال سفراء مصر في عدد من البلدان التي زرتها مثل موريتانيا التي حظيت بسفير لمصر على أعلى مستوى من العمل الدبلوماسي والثقافي وهو الدكتور أحمد طايع، والنيجر التي حقق فيها سعادة السفير السيد الصلاحي نجاحا كبيرا يُحسب للدبلوماسية المصرية العريقة في أفريقيا.

وهناك نشاط ملحوظ وحيوية هادئة متزنة للسيد السفير محمد كريم شريف مساعد أول وزير الخارجية للشئون الأفريقية. ولاشك أن الحضور الدبلوماسي المصري في أفريقيا أسهم بقدر كبير في معرض الكتاب هذا العام وإن كنا نطمح لما هو أكبر وأكثر. ومن أفريقيا سعدت أمس في جنبات معرض الكتاب برفقة الأحباب الدكتور أبو بكر برقو رئيس إتحاد التلفزة الأفريقية والدكتور سيدي محمد الطالب أعمر أحد أبرز الطليعة الشبابية المتميزة في موريتانيا الآن والكاتبة المبدعة ليلي شغالي أحمد التي تحمل هم التواصل الثقافي المصري الموريتاني بتحقيق حلم والدها الكاتب والشاعر الموريتاني الكبير شغالي أحمد بإنشاء مؤسسة ثقافية في القاهرة تعيد هذا الوصل والتواصل وإن افتقدنا الكاتب والأديب الإريتري المبدع هاشم محمود ولكن عوضنا محبته ووجود روايته الأخيرة “عصا مقديشيو ” التى اعتبرها من أهم الروايات الأفريقية خلال السنوات الأخيرة ، وغابت عنا أيضا الروائية والمبدعة السودانية الكبيرة آمنة الفضل، ومن الرفقة المباركة الرجل الفذ المتواضع المستشار عبد القادر ناشح أبو أكرم النموذج العصامي الناجح للمواطن الأفريقي وأخي الحبيب عبد الناصر سليمان الذي يسهم بصورة مفيدة وهامة في تعليم ألاطفال اللاجئين في مصر ، ومعنا الشيخ أحمد إبراهيم رئيس مجلس الآباء لمدرسة (شعلة النور) والأخ العزيز محمد أدم الصحفي في وكالة الأنباء السودانية في كسلا والمهندس آدم محمد آدم المدرس بشعلة النور وعدد من تلاميذ المدرسة والمعلمات.

وقد قمنا بجولة في المعرض لارتباطهم بالثقافة المصرية والتقينا بمساعد وزير الخارجية للشئون القنصلية السفير صلاح عبد الصادق وهو مثقف وسياسي كبير رأس الهيئة العامة للإستعلامات من 2013 لمدة أربع سنوات والذي أفادنا في دقائق بشرح للملفات العالمية المعقدة خلال وقتنا الحالي وتأثيراتها العميقة على حركة الحياة في العالم. واختمنا الجولة بلقاء في دار النخبة وهي إحدى أهم دور النشر المصرية التي تحتضن الكتاب والأدباء الأفارقة وتعني بنشر مؤلفاتهم وهي هامة جدا جدا وتعمل على نشر المعرفة الأفريقية على نطاق واسع وقد عرفتنا هذه الإصدارات على متانة وعمق وترابط شرق السودان بمصر وخصوصا قبائل البني عامر وعن ذلك سأكتب وعن الرجل العظيم حكيم الاداره الاهليه الناظر على ابراهيم دقلل ناظر عموم قبائل البني عامر في افريقيا ودوره الكبير في تهدئه الأمور ومنع اشتعال الحرب في شرق السودان.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات