طالعتنا إحدى القنوات الفضائية بشخصية ربما يكون السبب الرئيسي فى تعديل قانون الإيجار القديم بلا دراسة لصالح الفئة الأقل ضد الفئة الأكثر والتى تمثل ملايين من المستأجرين ما بين أرامل ومعاشات وكبار سن إذا طبق هذا القانون سوف يكون مصيرهم الطرد والتشريد فى الشوارع بلا بديل يحفظ لهم كرامتهم ويحرمهم من حق دستوري أصيل وهو السكن .
وقد صرح فى مداخلة مع إعلامى يفتقر إلى المعايير المهنية ويميل إلى صفوف الملاك سواء كانوا أصليين أو جدد فلا يتناول الموضوع بحيادية وإنما أراد أن يعطى الحق لهم ضاربا بعرض الحائط أحكام المحكمة الدستورية لأن الحيادية فى هذا الموضوع تقتضي أن يعطى الفرصة لممثلى الجهة الأخرى للتعبير عن رفضهم لهذا القانون أن يدلوا بآرائهم فى بنود هذا القانون .
وعلى الرغم من أن هذا الشخص الذى كان السبب الرئيسى فى الأزمة إلا أنه يصر حتى الآن على رأيه ليس هذا فحسب ولكنه ظهر فى مداخلته التليفونية لخلق نوع من البلبلة والإحباط والرعب والتشكيك فى قلوب ملايين المستأجرين المتضررين متهما المحامين الممثلين للمستاجرين بالمتاجرة وضياع الوقت بالنسبة لإعلان رفضهم لهذا القانون.
فلماذا هذا الإصرار بالرغم أنه يعلم أن هناك العديد من القوانين سبق وقد أقرها مجلس النواب ورفضتها المحكمة الدستورية العليا لمخالفتها للدستور، فماذا يمنع المحكمة الدستورية من رفض هذا القانون المعدل خاصة أنه يمس شريحة من الشعب تقدر بالملايين ويتحكم فى مصير استقرارهم وأمانهم الذى يكفله الدستور فأخذ يهاجم المحامون ممثلى المستأجرين متهما إياهم بالتلاعب بالمستاجرين وأن المحكمة الدستورية سترفض وقف تنفيذ القانون وسيطبق .
فمن أين جاء بهذا الكلام على الرغم من أنه غير قانونى ولم يعمل فى مهنة المحاماة من قبل حتى لو كان محاميا فليس له الحق فى التدخل فى شؤون أحكام المحكمة الدستورية العليا التى تمثل الجهة الوحيدة التى لها حق البت فى الحكم على هذا التعديل والغريب أن المحامين الذين يدافعون عن موقف الحكومة لم يدلوا بمثل هذه التصريحات المستفذة وإنما تقدموا بمذكرة يطلبون فيها رفض المذكرات المقدمة من المحامين ممثلى المستأجرين بوقف تنفيذ الحكم ولم يقولوا ان هذا القانون سوف ترفضه المحكمة الدستورية العليا كما يدعى عضو مجلس النواب السابق وكأنه ظهر فى المداخلة التليفونية لكى يعلن حكم المحكمة الدستورية مسبقا فى تدخل سافر لا يقبله اى رجل قانون ويجب ان يحاسب قانونيا على هذا التدخل فهو فى تصريحاته يحمل عداء واضحا لفئة المستأجرين وممثلبهم وايضا يقول للراى العام انه يعلم الحكم مسبقا !!.
وإذا كان هذا الشخص الذى من المفترض أنه كان يشغل منصبا لحماية المتضررين من الملاك وغيرهم فأين هو من شركات النصب العقارى التى تطيح بالملاك ولم يجرؤ أن يتدخل لحمايتهم من بطش هؤلاء المستثمرين الذين ازدادت اعدادهم فى الآونة الأخيرة لدرجة ان المتضررين من هذه الشركات النصابة أصبحوا بآلالاف الذين ضاعت وتاهت حقوقهم فى هذه الشركات دون تدخل من الجهة التشريعية.
وإذا كان واثقا من تعديل القانون فلماذا يصر على المداخلات التليفونية فى هذا التوقيت لبث روح اليأس فى قلوب المستأجرين وخاصة كبار السن والارامل والمعاشات الذين لا حول لهم ولا قوة طالبا اياهم بسرعة التقديم فى المنصة المذعومة التى أعلنت عنها الحكومة للحصول على وحدات بديلة ولم يقل من أين سيتم توفير المال لهذه الفئات المعدومة للحصول على وحدات بديلة أليس من الأحرى أن توفرها لهم الحكومة مجانا ؟



