زهير بن جمعة الغزال
ليست الولادة مجرد لحظة عابرة بين ألم وصبر، بل هي عبور إنساني عميق، تختبر فيه المرأة أعظم طاقاتها الجسدية والنفسية معًا. وفي تلك اللحظة الفاصلة، لا يكون الجسد وحده في المواجهة، بل يقف العقل شريكًا أساسيًا، يهدّئ الخوف أو يضخّه، يفتح الطريق أو يضيّقه. من هنا، يصبح التحضير النفسي للولادة مفتاحًا خفيًا لتجربة أكثر سلاسة وطمأنينة، وتجربة تشعر فيها المرأة بأنها ليست متلقية للألم، بل صانعة لقوتها، وقادرة على استقبال الحياة الجديدة بثقة وسلام داخلي.
ومن هذا المنطلق، تكتب د. عزة بشير، استشارية النساء والولادة بمستشفيات الحمادي، عن أهمية الاستعداد النفسي للولادة، باعتباره حجر الأساس لتجربة ولادة أجمل وأكثر وعيًا.
حديثنا اليوم بسيط لكنه مهم جدًا، وهو عن القوة الداخلية التي تمتلكها المرأة أثناء الولادة. والولادة ليست مجرد حدث جسدي،بل هي رحلة تتطلب تحضيراً نفسياً،والتحضير النفسي ليس رفاهية،بل هو جزء أساسي من خطة الولادة الناجحة:
تقليل القلق والخوف:عندما تفهم المرأة ما سيحدث في الجسم، يقل المجهول،وبالتالي يقل الخوف.
القلق يشد العضلات،والاسترخاء يفتح الطريق.
*إدارة الألم بفعالية:التعلم المسبق لتقنيات التنفس والاسترخاء لا يزيل الألم،ولكنه يمنح المرأة أدوات قوية للتعامل معه وجعله محتملاً بدلاً من أن يكون ساحقًا.
الشعور بالسيطرة:كلما كانت المرأة مستعدة وواثقة،زاد شعورها بأنها من سيدير هذا الحدث،وهذا يجعلها أقوى.
————————
الدكتورة/ عزة بشير استشارية أمراض النساء والولادة بمستشفيات الحمادي بالرياض، الدكتوراة الإكلينيكية السودانية لأمراض النساء والتوليد،البورد العربي في النساء والتوليد،البورد الأمريكي في التجميل النسائي.



