أطلس القلب … خريطة لا تنتهي…..
لم يكن حُبُّكِ دربًا..
ينتهي عند المدى أو ينمحي،
بل كان خارطةً مُعطرةً بصدري
رُسِمَت بماءِ الروحِ.. لا بالحبرِ
خُطوطُها.. نبضي الذي يرتدُّ فيكِ
وأرضُها.. شوقٌ يفيضُ ويحتويكِ
فكلما أدنيتُ منكِ مسافةً
شاخَ الطريقُ.. وجدّد الأشواقَ فيكِ!
إليكِ أمضي..
بلا جهاتٍ تُرتجى، أو بوصلة
أُلقي بمجدافي.. وأتركُ للرياحِ الأسئلة
فوجدتُ أنَّ القلبَ أدرى بالطريقِ
وأنَّ عقلَ المرءِ محضُ مَخيّلة
ما أجملَ التيهَ المُكلّلَ باسمِكِ!
إن كان في ضياعي.. طمأنينةٌ مُسترسلة.
وعلى امتدادِ الخارطة..
تنمو الحكاياتُ الصغيرةُ والضحكْ
أثرُ اللّمى.. صوتُ الغناءِ.. وبحّةٌ
بقيت بذاكرةِ الحنينِ تُطاردكْ
وصمتُنا الطويلُ.. كانَ أبلغَ خُطبةٍ
فالصمتُ في حضرةِ الجمالِ.. قد مَجّدكْ.
علّمتني في العشقِ أنَّ “الوصولَ” خرافةٌ
وأنَّ الدفءَ في لوعِ المسيرْ
أن نمشيَ حفاةً نحو مَن نهوى..
بلا دروعٍ.. أو مَخاوفَ.. أو مصيرْ
فبعضُ القلوبِ.. لا تُسكنُ يا حبيبي
لكنّها.. تبقى هي “الوطنَ” الأخيرْ.



