الأحد, يناير 18, 2026
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
الرئيسيةتحقيقاتأرزاق المشني تكتب| «اللي يحسب الحسابات في الهنا يبات» حكمة صعيدية تختصر...

أرزاق المشني تكتب| «اللي يحسب الحسابات في الهنا يبات» حكمة صعيدية تختصر فلسفة الحياة

في التراث الصعيدي لا تُقال الأمثال عبثًا، بل تُولد من رحم التجربة، وتُصاغ بصدق الحياة. ومثلهم الشهير «اللي يحسب الحسابات في الهنا يبات» ليس مجرد عبارة دارجة، بل فلسفة كاملة في التخطيط والتدبير، تختصر معنى الحكمة في أبسط كلماتها.
هو صوت العقل قبل الخطوة، وبصيرة الهدوء قبل الاندفاع، ورسالة واضحة مفادها أن من يُحسن التفكير اليوم، يهنأ بالطمأنينة غدًا.

فالحساب هنا ليس خوفًا، بل وعي، وليس تراجعًا عن الطموح، بل توازنًا بين الحلم والواقع. من يُرتب أموره، ماديًا كان أو اجتماعيًا أو مهنيًا، لا يفاجئه الغد بصدمة، ولا يخذله الطريق بعثراته، فينام قرير العين، مستريح البال، لأنه لم يترك مستقبله للمصادفة.

ويبرز هذا المثل بجلاء في شؤون الحياة اليومية، خاصة في التدبير المنزلي والمالي، حيث من يعرف حدوده، ويُحسن ترتيب أولوياته، يتجنب ضيق الحاجة وثقل الديون. وهي الحكمة ذاتها التي رددها العرب قديمًا في أمثالهم: «العاقل من عمل لحسابه»، و*«من فكر في العواقب سلم من النوائب»، و«على قدر لحافك مد رجليك»*.

وهكذا، يعلّمنا المثل الصعيدي أن ترتيب الأفكار قبل الإقدام على أي خطوة ليس ترفًا، بل ضرورة، وأن الراحة الحقيقية تبدأ من عقلٍ يُحسن الحساب، وقلبٍ يثق في حكمة التدبير.

المثل الصعيدى”اللي يحسب الحسابات في الهنا يبات” هو تجسيد لذكاء التخطيط والتدبير. هذا المثل يمتدح الشخص الفطن الذي لا يترك الأمور للصدفة، بل يدرس خطواته بعناية قبل الإقدام عليها.
هذا المثل الجميل من يخطط لمستقبله
يرتاح باله فى المستقبل
(سواء ماديًا، أو اجتماعيًا، أو في عمله) يتجنب المفاجآت الصادمة. هذا التخطيط يجعله ينام “في الهنا”، أي ببال مستريح وقلب مطمئن، لأنه استعد لكل الاحتمالات.
هنا نرى التوازن بين الطموح والواقع
المثل لا يدعو للخوف، بل يدعو إلى الواقعية. فبدلاً من الاندفاع العاطفي الذي قد يؤدي إلى الندم، تأتي “الحسبة” لضمان استمرارية النجاح.
3. الحكمة في التدبير المنزلي والمالي
كثيرًا ما يُستخدم هذا المثل في سياق الاقتصاد المنزلي؛ فمن يعرف قدر ميزانيته ويرتب أولوياته، لا يقع في ضيق الحاجة أو الديون.
أمثلة مشابهة في التراث العربي:
* “العاقل من عمل لحسابه.”
* “من فكر في العواقب، سلم من النوائب.”
* “على قدر لحافك مد رجليك.” (وهو الشق العملي من حسابات الهنا).
لذا لابد من ترتيب الأفكار قبل القدوم على خطوة جديدة

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات