جدد الفنان مصطفى كامل نقيب المهن الموسيقية، موقفه من حالة الجدل التي نشبت خلال الأيام الماضية بينه وبين الناقد الفني طارق الشناوي، مؤكدًا أنه لا يرغب في الدخول في سجالات متواصلة مع منتقديه، وأنه يفضل أن تكون أفعاله وتاريخه الفني والنقابي هي الفيصل في الحكم عليه.
وكتب مصطفى كامل، عبر صفحة نقيب الموسيقيين على موقع «فيسبوك»، رسالة إلى منتقديه، قال فيها إنه يدرك أن هناك من ينتقده أو يحاول تقديم خطواته بصورة سلبية، معتبرًا أن الاختلاف في الرأي حق مشروع، لكنه شدد على أنه لا يقيس نفسه بما يقال عنه، وإنما بما قدمه وبما يمليه عليه ضميره.
وأكد نقيب الموسيقيين أنه لن يرد على كل كلمة أو يدخل في جدال مع كل منتقد، مشيرًا إلى أن الأيام وحدها قادرة على إثبات من كان صادقًا ومن تحدث لمجرد الكلام.
وأضاف أن الانتقادات ليست جديدة عليه، وأن الجمهور الذي تابع مسيرته الفنية على مدار سنوات يعرفه جيدًا ويعرف ما قدمه، مختتمًا رسالته بالتأكيد على احترامه لكل من يختلف معه، وتقديره لجمهوره الذي يسانده، قائلًا: «واللي عنده كلام يقوله.. وأنا عندي أفعال، والأيام بينا».
بداية الخلاف بين مصطفى كامل وطارق الشناوي
ويأتي منشور مصطفى كامل في ظل تصاعد الخلاف العلني بينه وبين الناقد الفني طارق الشناوي، والذي بدأ على خلفية انتقادات وجهها الشناوي إلى أداء مصطفى كامل الغنائي خلال إحدى حفلاته في الساحل الشمالي.
وكان طارق الشناوي قد انتقد ظهور نقيب الموسيقيين للغناء، وعلّق على مقطع متداول من الحفل، مطالبًا بالتحقيق مع مصطفى كامل بصفته نقيبًا للموسيقيين، واصفًا أداءه الغنائي بأنه يتضمن «نشازًا»، كما انتقد تقديمه إحدى الأغنيات، معتبرًا أن الأمر لا يتناسب مع الصورة التي ينبغي أن يظهر بها نقيب الموسيقيين.
ورد مصطفى كامل على هذه الانتقادات، مؤكدًا أنه يتقبل النقد الفني إذا كان موجهًا إلى أداء أو فقرة محددة، لكنه رفض تعميم وصف «النشاز» على صوته وتاريخه الفني، مشيرًا إلى أن أي مطرب يمكن أن يخطئ في جملة أو مقطع خلال الغناء الحي، وأنه لا يرى نفسه معصومًا من الخطأ.
الشناوي: الخلاف ليس شخصيًا
من جانبه، أوضح طارق الشناوي أن موقفه من مصطفى كامل لا يتعلق بخلاف شخصي، وإنما يأتي في إطار ممارسته لدوره كناقد فني، مشيرًا إلى أن علاقته بنقيب الموسيقيين كانت جيدة في البداية، وأن مصطفى كامل سبق أن دعاه إلى اجتماعات وندوات للحديث عن خطط النقابة ومستقبل الفن.
وكشف الشناوي أن جذور الخلاف تعود إلى انتقاده ترشيح نقابة المهن الموسيقية لمصطفى كامل للحصول على تكريم رسمي، معتبرًا أن طريقة الترشيح أثارت تحفظاته، وهو ما أدى، بحسب روايته، إلى توتر العلاقة بينهما.
ومع تصاعد الأزمة، تمسك الشناوي بتقييمه لأداء مصطفى كامل، مؤكدًا أن وصفه لصوته جاء في إطار النقد الفني، بينما اعتبر كامل أن الانتقاد تجاوز حدود تقييم الأداء إلى الإساءة الشخصية.
نقابة الصحفيين تدخل على خط الأزمة
ولم تتوقف الأزمة عند حدود الطرفين، إذ أعلنت لجنتا الثقافة والفنون والحريات بنقابة الصحفيين تضامنهما مع طارق الشناوي، ورفضهما ما اعتبرتاه إساءات أو تجاوزات شخصية بحقه على خلفية ممارسته لدوره كناقد وإبداء رأيه في أداء فني.
وشددت اللجنتان على أن الاختلاف مع النقد لا يبرر الإساءة إلى صاحبه، مؤكدة أن الأعمال والتجارب الفنية تظل خاضعة للنقد والتقييم، وأن الرد على الآراء يكون بالحجة والنقاش، مع الدعوة إلى إعادة الخلاف بين الطرفين إلى مساره الفني بعيدًا عن التجريح الشخصي.
وبينما يستمر الجدل حول حدود النقد الفني وطبيعة الرد عليه، اختار مصطفى كامل في أحدث رسائله الابتعاد عن التفاصيل المباشرة للأزمة، مؤكدًا أن ما يهمه في النهاية هو ما قدمه لجمهوره وما أنجزه خلال مسيرته، تاركًا الحكم النهائي للأيام والجمهور.



