كتب – محمد شومان :
حين يمر الزائر بشارع عثمان أحمد عثمان في منطقة الشيخ زايد بالإسماعيلية، يلفت نظره مسجد بدر بمأذنته الشامخة وقبته المميزة، لكنه سرعان ما يكتشف أن قيمة المسجد لا تقف عند جمال عمارته؛ فخلف هذا المشهد المعماري حياةٌ دينية وعلمية متواصلة.
منذ عام ١٩٧٠م، يؤدي مسجد بدر دوره بوصفه أحد المساجد البارزة التي تخدم أهالي المنطقة، مستفيدًا من موقعه الحيوي وقربه من التجمعات السكنية، ليصبح مقصدًا للمصلين وملتقى للعلم والقرآن والدعوة.
ويجمع المسجد في تصميمه بين ملامح العمارة الإسلامية وروح العصر، وتتزين ساحاته وصالة الصلاة بالقباب والثريات والزخارف، بينما ترتفع مئذنته إلى نحو ٧٦ مترًا، لتمنح المكان حضورًا مميزًا في المشهد العمراني للمنطقة.
وفي رمضان، تتضاعف حركة المسجد؛ إذ يُدرج ضمن المساجد المعتمدة لصلاة التهجد والاعتكاف، ويستقبل كبار الأئمة، فيجتمع فيه المصلون على الصلاة والقيام والذكر.حياة لا تتوقف بعد الصلاة
أما الحياة الدعوية داخل المسجد، فلا ترتبط بموسم أو مناسبة، بل تمتد على مدار العام من خلال حلقات تحفيظ القرآن للكبار والأطفال، والكُتّاب، والدروس العلمية، والدرس الخاص بالسيدات، والندوات ومجالس العلم والذكر، واللقاءات الدعوية، فضلًا عن المسابقات القرآنية والثقافية والبرامج الصيفية للأطفال ومقارئ الأئمة والجمهور.
وفي المناسبات الإسلامية الكبرى، يتحول المسجد إلى ساحة للقاء والتعلم من خلال الأسابيع الثقافية والأمسيات الدينية والبرامج الدعوية.
هنا لا تُقام الصلاة فحسب؛ هنا يُتلى القرآن، ويُطلب العلم، وتُبنى الصلة بالمسجد، ويظل بيت الله حاضرًا في حياة الناس.
إنه مسجد بدر.. مكان يجمع جلال العبادة، وجمال العمارة، وحيوية الرسالة.



