محمد شومان
عقدت لجنة الفتوى والمصالحات وفض المنازعات والقضايا الثأرية بمنطقة الوعظ والدعوة والإعلام الديني بالإسماعيلية جلسة شرعية، في إطار جهودها الرامية إلى الإصلاح بين المتخاصمين، ونشر ثقافة التسامح، وإنهاء النزاعات والخلافات المجتمعية، وذلك للعمل على إيجاد حلول شرعية توافقية تسهم في إنهاء قضية ثأرية بين عائلتين بمحافظة الإسماعيلية.
– جاء ذلك بحضور فضيلة الدكتور محمود الهواري، الأمين العام المساعد لمجمع البحوث الإسلامية، وفضيلة الشيخ أشرف السعيد مهدي، مدير عام الدعوة والإعلام الديني ورئيس لجنة الفتوى والمصالحات بالإسماعيلية، وفضيلة الشيخ جمال عباس مرسي، مدير الدعوة، وفضيلة الشيخ هاني عبدالعليم مكاوي، مدير التوجيه بمنطقة وعظ الإسماعيلية وفضيلة الشيخ أحمد السيد عبدالحميد وفضيلة الشيخ حاتم عمر الفلكي عضوا لجنة الفتوى والمصالحات وفض المنازعات والقضايا الثأرية بالإسماعيلية .
– وتناولت الجلسة سبل الوصول إلى حل شرعي يرضي أطراف النزاع، ويحقن الدماء، ويحفظ حرمة النفس، ويعيد أواصر الود والتآخي بين العائلتين، بما يسهم في تحقيق الاستقرار المجتمعي ونبذ مظاهر العنف والثأر.
– وأكد الحاضرون أهمية الاحتكام إلى شرع الله، وتغليب لغة العقل والحكمة، والتحلي بالعفو والتسامح، والعمل على إنهاء الخصومات بالطرق الشرعية والقانونية، بما يحفظ الحقوق ويصون كرامة جميع الأطراف.
– وتأتي هذه الجهود في إطار الدور الدعوي والمجتمعي الذي تضطلع به منطقة وعظ الإسماعيلية ولجنة الفتوى والمصالحات، من خلال المشاركة الفاعلة في حل النزاعات، وتقريب وجهات النظر بين المتخاصمين، وترسيخ قيم السلم المجتمعي والتسامح والعفو، بما يعزز أمن المجتمع واستقراره.
– ومن جانبهم، ثمّن المشاركون مساعي لجنة الفتوى والمصالحات ودورها في معالجة القضايا المجتمعية، مؤكدين أن الإصلاح بين الناس من أجلِّ الأعمال، وأن إنهاء الخصومات ووقف دوائر الثأر يمثلان رسالة دينية ومجتمعية تسهم في حماية الأرواح وصون النسيج الاجتماعي.
– وفى سياق ذاته أكد الدكتور محمود الهواري، الأمين العام المساعد لمجمع البحوث الإسلامية، أن المجمع يواصل جهوده الدعوية والمجتمعية من خلال إرسال القوافل الدعوية الداخلية والخارجية إلى المناطق التي تشهد قضايا ثأرية، وذلك في إطار العمل على الحد من مظاهر العنف، ونشر قيم العفو والتسامح، وتعزيز ثقافة الحوار والإصلاح بين أفراد المجتمع.
– وأوضح الهواري أن القوافل تستهدف الوصول إلى المواطنين في أماكنهم، والتواصل المباشر مع مختلف الفئات، والتأكيد على سماحة الإسلام وحرمة الدماء، وبيان خطورة العنف والثأر على استقرار الأسر والمجتمعات، إلى جانب دعم جهود المصالحات وتقريب وجهات النظر بين أطراف النزاعات.
– وأشار إلى أن مواجهة ظاهرة الثأر لا تقتصر على المعالجة الأمنية أو القانونية، وإنما تتطلب تكامل الأدوار الدعوية والمجتمعية، وترسيخ القيم الدينية والأخلاقية التي تدعو إلى العفو والصفح والإصلاح، بما يسهم في حماية الأرواح والحفاظ على النسيج الاجتماعي.
– وشدد الأمين العام المساعد لمجمع البحوث الإسلامية على أن نشر ثقافة التسامح والعفو يمثل مسؤولية مشتركة، مؤكداً استمرار المجمع في تنفيذ برامجه وقوافله الدعوية بالمناطق الأكثر احتياجاً، بما يسهم في دعم الاستقرار المجتمعي والحد من أسباب النزاعات والعنف.



