في أرضٍ تعرف قيمة الحبة كما تعرف قيمة الوطن، كان موسم القمح في سوهاج هذا العام حكاية نجاح تُكتب بعرق الفلاحين وإصرارهم، حين تحولت السنابل الذهبية من مجرد محصول إلى عنوانٍ للأمان ودرسٍ في العطاء. وبين الحقول الممتدة على مساحة 199 ألف فدان، جاء حصاد هذا العام محمّلًا برقم استثنائي، بعدما تجاوزت كميات التوريد حاجز الـ190 ألف طن، في مشهد يعكس وعي المزارع السوهاجي وإدراكه أن حماية رغيف الخبز تبدأ من الأرض.
وفي لفتة تحمل تقديرًا لمن حملوا على أكتافهم مسؤولية تأمين أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية، كرم اللواء طارق راشد، محافظ سوهاج، عددًا من المزارعين والموردين أصحاب أعلى معدلات التوريد، احتفاءً بما قدموه من جهد أسهم في تحقيق طفرة غير مسبوقة في منظومة توريد القمح بالمحافظة، ورسالة تقدير لمن جعلوا من موسم الحصاد مناسبة جديدة لإثبات أن الفلاح المصري لا يزال أحد أعمدة الأمن الغذائي للوطن.
جاء تكريم اللواء طارق راشد محافظ سوهاج، اليوم للمزارعين والموردين لمحصول القمح المحلي من منطلق أنهم حققوا أعلى معدلات توريد هذا العام، بناء على الإحصائيات الرسمية لمديريتي التموين والزراعة كما يأتي هذا التكريم بعد أن حققت المحافظة طفرة غير مسبوقة في عمليات التوريد لتصل إلى 190 ألف طن قمح، جرى تجميعها عبر 15 مركز تجميع مجهز، على مساحة منزرعة بلغت 199 ألف فدان بمختلف مراكز المحافظة.

وأشاد المحافظ بالوعي الكبير والدور الوطني الذي قدمه مزارعوا سوهاج لتأمين هذا المحصول الاستراتيجي الهام، والجهود المخلصة لغرفة العمليات المركزية والجهات التنفيذية التي تابعت أعمال الحصاد والتوريد على مدار الساعة.
و أكد اللواء طارق راشد أن المحافظة فرضت رقابة صارمة طوال الموسم لإحكام السيطرة على منظومة تداول الأقماح، ومنع أي تلاعب يمس الأمن الغذائي للمواطنين و كشف عن صرف 3 مليارات و135 مليون جنيه كمستحقات مالية للمزارعين فور التوريد و خلال 48 ساعة فقط من تاريخ استلام المحصول لتسيير الإجراءات وتخفيف الأعباء.
شهد اللقاء توزيع شهادات التقدير بحضور الدكتور سامح التوني وكيل وزارة التموين، والمهندس وليد عبد المحسن وكيل وزارة الزراعة، ومحمد سرحان رئيس قطاع الاستلام والتخزين بمطاحن مصر العليا بسوهاج.



