في لحظة تبدلت فيها ضحكات الجمهور إلى دعوات من القلب، يعيش الفنان سامح حسين أزمة صحية مفاجئة أبعدته مؤقتًا عن الأضواء، ووضعته تحت الرعاية الطبية داخل أحد المستشفيات، بينما وقفت أسرته وأصدقاؤه ومحبو فنه يترقبون أخباره، متمنين أن تنتهي هذه المحنة سريعًا ويعود من جديد إلى جمهوره الذي اعتاد أن يرسم البسمة على وجوهه.
وتعرض سامح حسين خلال الساعات الماضية لوعكة صحية استدعت نقله إلى أحد المستشفيات، حيث خضع لإجراءات وفحوصات طبية، قبل أن يخضع لعملية جراحية، ثم تعرض لبعض المضاعفات الصحية التي استدعت نقله إلى العناية المركزة ووضعه تحت الملاحظة والمتابعة الطبية المستمرة.
زوجة سامح حسين تستغيث بالجمهور: «ادعوا له»
وفي الوقت الذي أحاطت فيه حالة من القلق بأسرة الفنان ومحبيه، كانت زوجته الكاتبة وسام حامد إلى جواره، تتابع حالته الصحية، قبل أن تتوجه إلى جمهوره برسالة تحمل كثيرًا من الخوف والأمل معًا، طالبة منهم الدعاء له بالشفاء وتجاوز أزمته الصحية.
ونشرت زوجته صورة تجمعهما عبر حسابها على مواقع التواصل الاجتماعي، وكتبت دعاءً مؤثرًا قالت فيه: «يا أرحم الراحمين استودعتك قلبي فنجّه مما يخيفه ويقلقه»، داعية الله أن يحفظ زوجها وأسرتها وأن تمر هذه المحنة بسلام.
ولم تكن كلماتها مجرد رسالة عابرة، بل بدت وكأنها نداء من قلب زوجة تخشى على شريك عمرها، وتتشبث بالدعاء في لحظة لا تملك فيها سوى الأمل والثقة في رحمة الله، مطالبة جمهور سامح حسين بأن يشاركوها الدعاء، وأن يقولوا «آمين».
من أضحك الجمهور إلى لحظة يحتاج فيها دعاءهم
لطالما ارتبط اسم سامح حسين بالضحكة البسيطة والقريبة من القلب، وبشخصيات تركت حضورًا خاصًا لدى الجمهور، لكن المشهد هذه المرة مختلف؛ فالفنان الذي اعتاد الوقوف أمام الكاميرا وعلى خشبة المسرح ليمنح الآخرين لحظات من الفرح، يجد نفسه بعيدًا عن جمهوره، بينما تتجه إليه الدعوات من كل مكان.
وتابعت نقابة المهن التمثيلية تطورات حالته الصحية، فيما يواصل الفريق الطبي متابعة حالته داخل الرعاية الطبية، وسط دعوات من زملائه وأصدقائه ومحبيه بأن يتجاوز أزمته ويعود إلى أسرته وجمهوره سالمًا معافى.
وحتى صباح الخميس 17 سبتمبر 2026، لم يصدر بيان طبي مفصل يحدد طبيعة الأزمة الصحية بشكل كامل أو موعد خروجه من المستشفى، فيما أكدت التقارير المتاحة خضوعه للرعاية الطبية والمتابعة المستمرة عقب العملية والمضاعفات التي تعرض لها.
رحلة فنية بدأت من المسرح
لم يكن طريق سامح حسين إلى النجومية مفروشًا بالسهولة، فقد ارتبط بالمسرح منذ بداياته، ومر بعدد من المراحل والأدوار خلف الكواليس وأمامها، قبل أن تتسع دائرة حضوره الفني.
وبحسب ما ذكره في لقاءات سابقة، بدأ مشواره في المسرح، وعمل في بداياته ملقنًا ومنفذ إضاءة ومساعد مخرج، قبل أن تتاح له فرص أكبر في التمثيل. وكانت مشاركته في مسلسل «راجل وست ستات» عام 2007 نقطة تحول مهمة في مسيرته، بعدما قدم شخصية «رمزي» التي ارتبط بها الجمهور، ثم واصل حضوره في الدراما والسينما والمسرح.
وفي عام 2009 قدم بطولة مسلسل «عبودة ماركة مسجلة»، كما شارك في عدد من الأعمال السينمائية، من بينها «الدادة دودي» و«H دبور» و«30 فبراير»، إلى جانب أعمال مسرحية وتليفزيونية وإذاعية متعددة.
وفي السنوات الأخيرة واصل سامح حسين حضوره المسرحي، وكان من أحدث أعماله مسرحية «بوكس العيلة»، كما شارك في فيلم «استنساخ» عام 2025، بينما تتضمن أعماله الحديثة أيضًا فيلم «ساندوتش عيال».
اليوم، لا يحتاج سامح حسين إلى تصفيق الجمهور ولا إلى أضواء المسرح، بل إلى دعوة صادقة تخرج من القلب.
فبعد سنوات منح خلالها جمهوره الضحكة والفرحة، يقف محبوه الآن في الجانب الآخر من الحكاية، يردون له جزءًا من الحب بالدعاء.
اللهم اشفِ سامح حسين شفاءً تامًا لا يغادر سقمًا، وألبسه ثوب الصحة والعافية، وردّه إلى أسرته وجمهوره سالمًا معافى.. اللهم آمين.



