عرض: زهرة شوشة
تواصل كلية الدراسات الأفريقية العليا تسليط الضوء على قضايا القارة الأفريقية من خلال العدد الثاني من مجلة «روافد أفريقية»، الذي يقدم رؤية متعددة التخصصات تتناول العلاقات المصرية-الأفريقية، والتكامل الاقتصادي، والتحول الرقمي، والاقتصاد الأخضر، ومستقبل منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية.

أكد الدكتور عطية الطنطاوي، عميد كلية الدراسات الأفريقية العليا، أن العدد الجديد يجمع بين قراءة التاريخ وتحليل الواقع واستشراف المستقبل، من خلال تناول القضايا الأفريقية من زوايا سياسية واقتصادية وتاريخية وجغرافية وثقافية وبيئية وتكنولوجية، بما يعكس تشابك التحديات والفرص التي تواجه القارة.
ويولي العدد اهتمامًا خاصًا بالعلاقات المصرية-الأفريقية، من خلال استعراض دور جامعة القاهرة في أفريقيا، ومسار العلاقات بين ثورتي يوليو 1952 ويونيو 2013، وحضور الثقافة المصرية في القارة، والسياسة الخارجية المصرية تجاه حوض النيل والبحر الأحمر، فضلًا عن التعاون المصري-الأفريقي-الصيني، وما يطرحه من آفاق للشراكة والتنمية.
ففي محور التكامل الاقتصادي، يناقش العدد مستقبل منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية «AfCFTA»، ودورها في تعزيز التجارة والاستثمار والروابط الاقتصادية بين دول القارة، إلى جانب قضايا الاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة، وسد جوليوس نيريري، بما يربط بين الموارد ومشروعات التنمية ومستقبل التعاون الأفريقي.
كما يستعيد العدد محطات مهمة في مسيرة العمل الأفريقي المشترك، من بينها إعلان سرت وتأسيس الاتحاد الأفريقي، ويتناول رؤية المفكر علي مزروعي للتضامن الأفريقي العربي، مستعرضًا تطور أفكار التكامل والتعاون داخل القارة وامتداداتهما الإقليمية.
ويضم العدد كذلك تجربة أحد الباحثين الأفارقة في دراسة الدكتوراه بمصر، في إشارة إلى أهمية التبادل الأكاديمي وحركة الباحثين في تعزيز التواصل بين المؤسسات العلمية والشعوب الأفريقية. وأكد الطنطاوي أن تنوع موضوعات المجلة يعكس توجهها نحو دراسة أفريقيا بوصفها مجالًا متكاملًا للبحث والمعرفة، بما يتطلب تجاوز حدود التخصص الواحد، وفتح مساحات للحوار العلمي حول قضايا القارة الراهنة ومستقبلها.
وتسعى «روافد أفريقية» إلى ترسيخ مكانتها منصةً معرفية تجمع الباحثين والتخصصات المختلفة، انطلاقًا من أن بناء شراكة مصرية-أفريقية أكثر استدامة يرتكز على المعرفة المتبادلة والفهم المشترك والحوار العلمي.



