في حُبِّ الحَبيبِ الـمُصطَفَى ﷺ
أَزَاحَ سُتُورَ الغَيبِ لَمَّا تَجَلَّى
فَأَشْرَقَ مِنْ فَيْضِ الهِدَايَةِ مَنْزِلا
يَسِيرُ بِرُوحِ اللهِ فِي كُلِّ خَفْقَةٍ
وَيَبْنِي صُرُوحاً لِلعَقِيدَةِ أَفْضَلا
وُيَخْلِقُ فِي الأَرْضِ الـمَوَاتِ مَنَابِتاً
مِنَ الـحَقِّ تَهْدِي بِالسَّنَاءِ الـمُضَلَّلا
يُرَدِّدُ عُشَّاقُ الـجَمَالِ نَشِيدَهُ
فَيَشْدُو بِهِ مَنْ كَانَ يَوْماً مُكَبَّلا
فَهُوَ الرَّبِيعُ الـخَالِدُ العَذْبُ فِي الـمَلا
بِغَيرِ رَبِيعِ الـمُصْطَفَى لَنْ تُكَمَّلا
تَبَارَكَ مَنْ صَاغَ النَّبِيَّ مُبَرَّأً
مِنَ العَيْبِ، خَلْقاً وَالخَلائِقُ تُجْتَلَى
رَحِيمٌ إِذَا ضَاقَتْ عَلَى النَّاسِ دُنْيُهُمْ
يَمُدُّ لَهُمْ كَفَّ الشَّفَاعَةِ مَعْقِلا
فَكَمْ بَاتَ يَسْتَجْدِي الإِلَهَ لأُمَّةٍ
وَكَمْ سَكَبَ العَبَرَاتِ حَتَّى تُظَلَّلا
مَشَى فَوْقَ هَذِي الأَرْضِ نُوراً ومَحَمَداً
فَمَا خَاطَبَ الجُهَّالَ إِلاَّ لِيَعْدِلا
تَحَنَّنَ حَتَّى الجِذْعُ خَرَّ لِفَقْدِهِ
وَبَكَّاهُ شَوْقاً حِينَ قَامَ ومَثَّلا
يَا أَيُّهَا الهَادِي الكَرِيمُ لِأُمَّةٍ
تَسِيرُ عَلَى شَرْعٍ أَعَزَّ وَأَكْمَلا
عَلَيْكَ صَلاةُ اللهِ مَا شَعَّ كَوْكَبٌ
وَمَا طَافَ فِي الرَّوْضِ الشَّرِيفِ وَهَلَّلا
وآلِكَ وَالأَصْحَابِ مَا جَادَ صَيِّبٌ
وَمَا ارْتَفَعَتْ لِلَّهِ يَوْماً إِشَارَةٌ لِلتُّقَى
فَمَا لِي سِوَى هَذَا الوِدَادِ لَكُمْ غِنىً
عَسَاهُ يَكُونُ اليَوْمَ لِلرُّوحِ المَنْزِلا



