
نلاحظ فى الآونة الأخيرة إقبالا كبيرا على تناول الأدوية المهدئة والاستعداد للنوم مبكرًا نتيجة تراكمات مؤلمة لما تفعله الحكومة بالمواطن، الذى أصبح يعانى وينتابه شعورا بالأسى والحزن وفقدان الأمل فى الغد فى ظل حكومة لا تسمع لصوت الشعب وتتعمد تجاهل أفكاره البناءة.
لقد طفح الكيل ولم يستطيع المواطن التحمل، فقد وصل إلى مرحلة اليأس وإذا استمر على هذا الحال فسوف يولد بعده الانفجار . ففى دول كثيرة نرى مجلس النواب يجتهد من أجل توفير حياة كريمة وآمنة للمواطن أما فى مصر فنلاحظ قبل صدور القانون رقم ١٦٤ لسنة ٢٠٢٥ الخاص بتعديل قانون الإيجارات القديمة بيوم واحد أن معظم النواب إن لم يكن كلهم لم يرضوا عن هذا القانون العوار والمخالف لأحكام المحكمة الدستورية ثم فى الصباح يتغير كلام المجلس أو معظمه ويقر القانون وكأنه تلقى تعليمات من جهة معينة بضرورة تمرير القانون فلا شىء أهم من المصالح حتى وإن كانت على حساب استقرار المواطن الذى لم يتبقى له سوى الأربعة جدران التى تضمن له الستر بعد الجوع والفقر الذى أصبح عليه الآن.
السؤال: ماذا تريد الحكومة، ولماذا تحمل المواطن نتيجة أخطائها الاقتصادية المتسرعة، وتحمله فاتورة الاستدانة من صندوق النقد والبنك الدوليين. ولكى نعرف تأثير القرارات الاقتصادية التى اتخذتها الحكومة على المواطن بالسلب فهناك الكثير من الشواهد تؤكد أن الحكومة تتجاهل مطالب المواطن البسيط . على سبيل المثال هناك العديد من شركات النصب العقارى معروفة ويمكن السيطرة عليها ومحاسبتها للحد من البلطجة التى يمارسها أصحاب هذه الشركات.
والسؤال أيضًا: ماذا لو تدخلت الحكومة لإنقاذ المواطن المظلوم الذى وضع كل أمواله فى عقار منذ سنوات عديدة بالاتفاق مع شركة نصب عقارى ولم يتم تسليمه حتى الآن، والذى ستجنيه الحكومة من وراء هذا التدخل هو أن تعطى المواطن حقه!! حرية الرأى .. والمعيشة الكريمة .. والصحة .. والتعليم . ثم إن الحكومة تركت هذا الملف لطرفى النزاع يتبارزان فى ساحة القضاء وحتى إذا حصل المواطن على حكم محكمة من القضاء باستلام وحدته لم يتم تنفيذه لأسباب غير معلومة!
أما عن قانون ١٦٤ لسنة ٢٠٢٥ الخاص بتعديل قانون الإيجارات القديمة فلدينا ما يقرب من أكثر من أربعين مليون مواطن مهددين بالطرد بسبب هذا القانون وعلى الرغم من مساعى العديد من أعضاء مجلس النواب لمناقشة تعديل القانون وإعادة صياغته مما يضمن العدالة بين المالك والمستاجر إلا أن الحكومة ترفض هذا الاقتراح وتصر على الإبقاء على القانون كما هو دون تغيير وكأنها جاءت لتكدير المواطن وليس لصالحه.
وفى الختام نتوجه إلى الله بدعائنا أن يحفظ مصرنا وأهلها، واجعلها بلد أمن وأمان وسخاء ورخاء، وبارك في أرضها وخيراتها واصلح أحوالها.



