كتبت: أمنة عبدالحليم
في إطار الدور التوعوي الذي تضطلع به المنتديات الثقافية، شهد منتدى مدينتي الثقافي ندوة مهمة بعنوان: “حماية الشباب تبدأ بالوعي”. استضافت اللواء وليد السيسي الذى أدارها بأسلوبه الأدبي، والكاتب عماد العادلي، وسط جمع من الحضور. وركزت الندوة على أخطر قضايا العصر التي تهدد المجتمع ألا وهي الإدمان.
وأكد اللواء وليد السيسي فى كلمته أن المخدرات لم تعد خطرًا بعيدًا ، بل أصبحت قريبة من الجميع ، ما يتطلب وعيًا حقيقيًا ويقظة مستمرة ، وأشار إلى أن «الإدمان لا يبدأ بقرار كبير ، بل بخطوة صغيرة قد يستهين بها البعض ، لكنها قد تغيّر مصير إنسان بالكامل».
وتناول اللقاء توعية الشباب بمخاطر تعاطي المواد المخدرة ، وآثارها الصحية والنفسية والاجتماعية، مؤكدًا أن الوقاية تبدأ من المعرفة والاختيار الصحيح. كما شدد على أهمية قوة الشخصية والبيئة المحيطة في حماية الشباب من الوقوع في هذا الطريق ، وضرورة الوعي لدي الآباء بأنواع المخدرات، والتركيز علي الأبناء ومراقبتهم لأنهم من الممكن أن يحصلوا علي أي نوع من أنواع المخدرات ونحن لا نعلم عن ذلك شيئا.

وفي جانب لا يقل أهمية، خصصت الندوة مساحة كبيرة لتوعية أولياء الأمور، حيث تم تسليط الضوء على أنواع المخدرات المختلفة، وطرق انتشارها، والعلامات المبكرة التي قد تشير إلى تعاطي الأبناء لها. وأكد المتحدثون أن دور الأسرة لا يقتصر على المراقبة، بل يمتد إلى بناء علاقة قائمة على الثقة والحوار المفتوح.
وطرح الكاتب عماد العادلى تساؤلات لامست الواقع ، وربط بين الجانب الفكري والإنساني للقضية، مما أتاح نقاشًا ثريًا وتفاعلًا من الحضور، الذين شاركوا بأسئلتهم وتجاربهم، في مشهد عكس أهمية مثل هذه اللقاءات.
وفي الختام، سادت حالة من التقدير بين الحضور، الذين أكدوا أن مثل هذه الفعاليات تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة الإدمان، وأن نشر الوعي هو السبيل الحقيقي لحماية الأجيال القادمة.
قام الأستاذ زياد الشاذلي مدير عامةإدارة المشروعات والعلاقات العامة بمجموعة TMG في نهاية اللقاء بتكريم اللواء وليد السيسى ، وتوقيع كتابه “ماذا تفعل لو كنت مكاني؟”، الذى لا يتحدث فيه عن المخدرات كمشكلة وظاهرة اجتماعية فقط، بل إنها حربا حقيقية لها ضحاياها من الشباب وغيرهم ، يحمون هذه الظاهرة في الظل ويدعون البراءة عند القبض عليهم ويتحججون بالفقر وهم متورطون وغارقون حتي أعناقهم .



