د. خالد حسن النقيب
في مشهد يعكس حرص مديرية التربية و التعليم بالقاهرة على تجديد الدماء ودفع الكفاءات إلى مواقع جديدة، شهدت الإدارات التعليمية حركة تنقلات واسعة لعدد من مديري العموم ووكلاء الإدارات، في خطوة تستهدف الاستفادة من الخبرات المتراكمة، وإعادة توزيع القيادات بما يواكب احتياجات كل إدارة، ويعزز من كفاءة الأداء داخل المنظومة التعليمية.
وجاءت الحركة لتفتح صفحات جديدة أمام عدد من القيادات التربوية، حيث انتقلت الخبرات من إدارة إلى أخرى، حاملة معها تجارب ميدانية وإدارية، ورؤى تستهدف الارتقاء بالعملية التعليمية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للطلاب وأولياء الأمور.
وشملت حركة التنقلات:
– أيمن الفخراني من مدير عام إدارة المرج التعليمية إلى مدير عام إدارة حدائق القبة التعليمية.
– عزت عبد المرضي من وكيل إدارة البساتين إلى مدير عام إدارة المرج التعليمية.
– داليا مصطفى من مدير عام إدارة النزهة إلى مدير عام إدارة عين شمس التعليمية.
– هند عابدين من مدير عام إدارة الحدائق إلى مدير عام إدارة الزاوية التعليمية.
– منيرة أسامة توفيق من مدير عام إدارة عين شمس إلى مدير عام إدارة باب الشعرية التعليمية.
– محمود الجندي من مدير عام إدارة المقطم إلى مدير عام إدارة القاهرة الجديدة التعليمية.
– مصطفى عبده من وكيل وزارة سابقًا إلى مدير عام إدارة النزهة التعليمية.
– حسام الإمام من وكيل إدارة شرق مدينة نصر إلى مدير عام إدارة المقطم التعليمية.
– سامية علام من مدير عام إدارة حلوان إلى مدير عام إدارة شرق مدينة نصر التعليمية.
– أحمد شحاتة من مدير عام إدارة التبين إلى مدير عام إدارة حلوان التعليمية.
– إمام طنطاوي من مدير عام إدارة الزاوية إلى مدير عام إدارة التبين التعليمية.
أيمن الفخراني.. مسيرة تربوية تتنقل بين الميدان والإدارة
ويأتي اسم أيمن الفخراني في مقدمة القيادات التي شملتها الحركة، بعدما ترك خلال السنوات الماضية بصمة واضحة في عدد من المواقع الإدارية بمديرية التربية والتعليم بالقاهرة، مستندًا إلى مسيرة مهنية شهدت تدرجًا في المسؤوليات، وخبرة متراكمة في التعامل مع تحديات العمل التعليمي على أرض الواقع.
بدأت إحدى المحطات البارزة في مسيرته داخل إدارة منشأة ناصر التعليمية، حيث تولى منصب المدير العام في أبريل 2023، ضمن حركة تغييرات موسعة شهدتها قيادات تعليم القاهرة، واستهدفت ضخ دماء جديدة والاستفادة من الكفاءات الإدارية في مواقعها المختلفة.
ثم انتقل إلى إدارة المرج التعليمية مديرًا عامًا، وهي من الإدارات التعليمية ذات الطبيعة الخاصة، نظرًا لما تتميز به من كثافة سكانية وطلابية، وما تفرضه تلك الكثافة من تحديات يومية تتطلب حضورًا ميدانيًا ومتابعة مستمرة.
واليوم، ينتقل الفخراني إلى إدارة حدائق القبة التعليمية، حاملاً معه تجربة إدارية وميدانية اكتسبها خلال سنوات العمل داخل منظومة التعليم بالقاهرة، في محطة جديدة يُنتظر أن يواصل خلالها جهوده في دعم انتظام العملية التعليمية والارتقاء بمستوى الأداء.
المتابعة من الميدان.. أسلوب عمل يضع المدرسة في قلب المشهد
وخلال توليه مسؤولياته السابقة، ارتبط أسلوب الفخراني في الإدارة بالحضور الميداني والمتابعة المباشرة، من خلال جولات تفقدية دورية ومفاجئة للمدارس، للوقوف على انتظام العملية التعليمية، ومتابعة حضور الطلاب والمعلمين، وتفقد طابور الصباح، إلى جانب متابعة مستويات الطلاب داخل الفصول.
كما أولى اهتمامًا بملفات خفض الكثافات الطلابية، باعتبارها أحد أبرز التحديات التي تواجه الإدارات التعليمية، مع متابعة تنفيذ الخطط المقررة لتوفير بيئة تعليمية أكثر ملاءمة للطلاب والمعلمين.
وامتدت المتابعة كذلك إلى أعمال الصيانة ورفع كفاءة المنشآت التعليمية، ومتابعة المشروعات الإنشائية الجديدة، بالتنسيق مع قيادات مديرية التربية والتعليم والجهات المعنية، بما يدعم جاهزية المدارس ويهيئ بيئة تعليمية أكثر أمانًا وكفاءة.
مرحلة جديدة في خريطة تعليم القاهرة
وتحمل حركة التنقلات الجديدة رسالة واضحة بأن مواقع القيادة داخل الإدارات التعليمية ليست محطات ثابتة، وإنما مسؤوليات تتغير وفقًا لاحتياجات المرحلة وطبيعة كل إدارة، بما يتيح إعادة توظيف الخبرات وتبادل التجارب بين مختلف المناطق.
وبين إدارة وأخرى، تبدأ القيادات الجديدة رحلة مختلفة، فيما تبقى الغاية واحدة: مدرسة أكثر انتظامًا، وبيئة تعليمية أفضل، وخدمة تضع الطالب في قلب الاهتمام.
وتأتي الحركة في إطار السعي إلى تعزيز كفاءة الأداء الإداري والميداني، والاستفادة من الخبرات القيادية في مواجهة التحديات اليومية التي تفرضها طبيعة العمل داخل إدارات تعليم القاهرة، بما يواكب خطط تطوير المنظومة التعليمية والارتقاء بمخرجاتها.



