الجمعة, 9 أكتوبر, 2026
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
الرئيسيةفنونبين التراث وسيد درويش |على روض الحبيب تفتح باب الجدل وجمعية المؤلفين...

بين التراث وسيد درويش |على روض الحبيب تفتح باب الجدل وجمعية المؤلفين والملحنين تتساءل أين وثيقة نسب اللحن للتراث السوري؟

بين التراث السوري وسيد درويش حالة من الصراع حول أحقية نسب أغنية على روض الحبيب أثارتها الفنانة السورية أصالة فى حفلها الأخير حيث فتحت باب الجدل فى الأوساط الفنية ودخلت جمعية المؤلفين والملحنين فى الصراع الجدلى وطرحت تتساؤل أين وثيقة نسب اللحن للتراث السوري؟

حين تتقاطع أنغام الماضي مع أصوات الحاضر، لا تعود الموسيقى مجرد ألحان تُسمع، وإنما تصبح ذاكرةً تحفظ ملامح زمن، وتوثّق إبداع أصحابه، وتحمل في نغماتها حكايات أجيال كاملة. وفي قلب هذه الذاكرة الموسيقية العربية، يظل اسم الموسيقار سيد درويش حاضرًا بوصفه واحدًا من أبرز الذين تركوا بصمتهم في تاريخ الأغنية العربية، حتى باتت ألحانه جزءًا أصيلًا من وجدان المستمعين.

ومن هنا، تبدو مسألة نسب لحن «على روض الحبيب» إلى التراث السوري أكثر من مجرد جدل عابر حول أغنية أو أداء فني؛ إذ تفتح الباب أمام سؤال أوسع عن أصل الألحان، وحدود التراث، وأهمية التوثيق قبل إطلاق الأحكام والنسب. وبين روايات تتعدد، ونسب تتباين، وذاكرة موسيقية تمتد لعقود طويلة، تضع جمعية المؤلفين والملحنين والناشرين المصرية القضية أمام البحث والتوثيق، مستندة إلى قراءة موسيقية ترى تشابهًا واضحًا بين اللحن محل النقاش ولحن «زوروني كل سنة مرة» للموسيقار سيد درويش.

وفي بيانها، تؤكد الجمعية أن هدفها ليس المساس بالفنانة أصالة أو الانتقاص من قيمة التراث الموسيقي السوري، وإنما الدفاع عن حق المبدع في أن يُنسب إبداعه إلى صاحبه، وفتح الباب أمام الوثيقة والتسجيل التاريخي لحسم الجدل، بعيدًا عن الانطباعات والروايات المتداولة.

البيان الصادر عن جمعية المؤلفين والملحنين والناشرين المصرية

تابعت جمعية المؤلفين والملحنين والناشرين المصرية ما أُثير مؤخرًا حول أغنية «على روض الحبيب» التي قامت الفنانة أصالة بأدائها وما أُعلن عن نسب لحنها إلى التراث السوري وتحديدًا إلى مدينة اللاذقية

وتؤكد الجمعية أن تناولها لهذا الموضوع لا يستهدف الفنانة أصالة فيما يتعلق بأداء العمل فقد سبق أن غنى هذا اللحن عدد من الفنانين ومن بينهم فنانون سوريون كما سبق أن نُسب في مناسبات مختلفة إلى ملحنين معاصرين وأخري إلى التراث السوري

إلا أن إعلان الفنانة أصالة أن اللحن من التراث السوري يحمّلها مسؤولية مهنية في تحري الدقة والتثبت من هذه النسبة قبل إعلانها خصوصًا مع وجود نسب مختلفة ومتعارضة للحن ذاته والسؤال هنا على أي أساس تم الجزم بأنه من التراث السوري وهل يستند ذلك إلى دليل أو وثيقة موثوقة؟

ومن خلال القراءة الموسيقية يرى المتخصصون في الجمعية أن الأمر لا يقتصر على تشابه عابر وإنما تتطابق البنية اللحنية الأساسية بصورة واضحة مع لحن «زوروني كل سنة مرة» للموسيقار سيد درويش مع بعض التحويرات والتنويعات في الصياغة

وتظل الملامح الأساسية للحن من حيث البناء والمسار النغمي والتفعيلات الزمنية والإيقاعية والإطار المقامي والعلاقات بين الجمل الموسيقية فضلًا عن روحه وشخصيته الموسيقية حاضرة بصورة واضحة في لحن سيد درويش

كما أن الفنانة الكبيرة فيروز قدمت «زوروني كل سنة مرة» منذ عام ١٩٥٥ ونُسبت الأغنية في هذا الإصدار بوضوح إلى الموسيقار سيد درويش وهو ما يمثل توثيقًا فنيًا سابقًا بسنوات طويلة للتداول الحالي لنسبة اللحن إلى التراث السوري

ومن هنا فإن السؤال يظل قائمًا حول مصدر هذه النسبة الجديدة وما يستند إليه القول بأن اللحن تراث سوري

وإذا كان هناك من يملك تسجيلًا موثقًا لهذا اللحن بصورته محل النقاش يعود إلى ما قبل عام 1917 فليتفضل بتقديمه باعتباره وثيقة تاريخية يمكن من خلالها حسم أصل اللحن ومصدره

وتؤكد «ساسيرو» أن موقفها لا يأتي لمجرد أن سيد درويش أحد أعضائها وإنما انطلاقًا من مسؤوليتها في حماية التأليف الموسيقي المصري وصون تراثه والدفاع عن حقوق مبدعيه

فالدفاع عن سيد درويش في هذه الحالة هو دفاع عن الفن المصري وحقه في أن يُنسب إلى أصحابه وأن تُحفظ ذاكرته الفنية وفقًا للحقائق والوثائق
كما تؤكد الجمعية احترامها الكامل للتراث الموسيقي السوري
وأن طرح هذه المسألة لا يستهدف الانتقاص من هذا التراث أو التشكيك فيه وإنما يهدف إلى الوصول إلى الحقيقة الموسيقية والتاريخية من خلال البحث والتوثيق.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات