الجمعة, 11 سبتمبر, 2026
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
الرئيسيةمقالاتبيل كافانا يكتب: ما هو سر النجاح؟

بيل كافانا يكتب: ما هو سر النجاح؟

هبة مسعود

           ترجمة: هبه مسعود

 

النجاح من وجهة نظر المؤلف “بيل كافانا”، معالج نفسى، يتطلب المحاولة والاستمرار في التعلم. ويقول: عندما كنت في الصف السابع،  كلفتنا المعلمة بكتابة مقال عن النجاح. فكان عنوانه: “النجاح ببساطة هو السعادة” عندما أخبرت والدي بذلك على مائدة العشاء قبل أن يأتي موعد تسليم المقال، وضع شوكته ونظر إلى مباشرة وقال: “كل زملائي في الحرب العالمية الثانية لم يموتوا سعداء”، فسألته: هل تخبرني أنهم لم يكونوا ناجحين؟ ففكرت في تغيير العنوان إلى “لا تمت”، وجلست في صمت مع باقي أخواتي وأنا أعلم أن هذه اللحظة لم تكن مفرحة وبذلك فإنه لا عنواني ولا مقالتي يتحدث عن النجاح.

أعتقد أنه من الممكن أن ما تعلمته أن النجاح لا يساوي السعادة ولا يعني بالضرورة النجاح.

منذ ذلك الحين، السؤال عن تعريف النجاح لا يزال يجول في خاطري. عندما كنت صحفيا فى مجلة الطلاب بالكلية، كتبت مقالا عن “ما هو النجاح؟” وأجريت لقاءات مع طلاب معظمهم عرفوا السعادة كما عرفتها أنا أثناء فترة طفولتي. لذلك سألتهم: “هل تشعرون بالسعادة عندما تذاكرون دروسكم”؟ هل تشعرون بالسعادة عندما تحدث ظروفا سيئة وتنتهي بالسعادة؟” الإجابة التي أجمع عليها الكل هي “نعم”.

لذلك أسأل: ما هو النجاح؟ هو أحد أجمل الاستكشافات التي قد يصنعها الإنسان. القاموس يُعرف  النجاح بأنه: “إنجاز لغرض أو هدف”. ومن ثم، كل شخص يجب أن يدرك هدفه وغرضه. ومع ذلك، فأنا اؤمن أن الرحلة هي الغاية. وأن الأسئلة هي الرحلة. الأهداف تتغير. يجب أن تحققها أو تتجاهلها أو تتوقف عن فعلها. النعمة هي أن الأهداف الجديدة دائما محل الانتظار. لذلك، هل القاموس مخطئ إذا عَرَف النجاح بأنه إنجاز؟

ويؤكد كافانا بأن النجاح بالنسبة له هو التعلم وليس بالضرورة تحقيق أمر ما ولكن مجرد المحاولة والتعلم في حد ذاته نجاحا. النجاح هو استمرارية الرحلة ولن تتحقق عندما نموت. ربما النجاح هو ألا نندم وأنه سيتحدد على فراش الموت. لذا، فإن النجاح ينشأ من خلال المرور بمراحل فشل أثناء الرحلة.

يقول توماس أديسون: “تعلم لتفشل أو افشل لكي تتعلم”.

هناك فرق كبير بين الفشل أو أن تكون فاشلا. فالفشل المتكرر لا يقلل من قيمتك، بل يمنحك خبرة أكبر ويجعلك أقل عرضة للنجاح مستقبلاً. إذا لم تفشل، لن تستطيع أن تبتكر أو تخترع. إن لم تخطُ عبر المجهول لتخوض التجربة، لن تحقق أية نجاح.

تذكر أن كل خطوة تقدم، أيا كانت صغيرة يجعل من السهل تحقيقها أكثر من التي قبلها. وسرعان ما تصبح خطوات كبيرة. كل لحظة تنأقلم فيها مع الغيرـ  يسمح أن تتأقلم أسرع وأن تصبح اكثر إنتاجية. حتى عند ارتكاب الأخطاء على مدار الرحلة، هذه الأخطاء تتأتي من التحلى بالشجاعة لاتخاذ خطوة معينة. كل لحظة تأخذ فيه خطوة واحدة، فإنك تبعد خطوات بعيدا عن الخوف. كن فخورا بتلك الخطوات. وإذا مررت بالخوف، تبدأ في تقدير والشعور بالإنجاز والفرح.

في النهاية، مع العمل والتقدم، مخاوفنا ولحظات الظلام التي نمر بها  ستصبح أكثر الأشياء التي نفتخر بها. ستشكل جروحنا رموزا للشجاعة والنمو.


 المصدر: مجلة            today  psychology

 

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات