زهير بن جمعة الغزال
أوضح المهندس ماجد ابوزاهرة
أن الشمس شهدت صباح اليوم السبت 19 سبتمبر 2026 حالة هدوء استثنائية إذ يظهر قرصها المواجه للأرض خالياً تماماً من البقع الشمسية وتؤكد بيانات مركز التنبؤ بالطقس الفضائي أن النشاط الشمسي خلال الساعات الـ24 الماضية كان عند مستويات منخفضة جداً مع خلو قرص الشمس من البقع.
البقع الشمسية مناطق داكنة نسبياً على سطح الشمس المرئي ترتبط بمجالات مغناطيسية قوي وتعد المناطق النشطة المرتبطة بها مصدراً محتملاً للتوهجات الشمسية والانبعاثات الكتلية الإكليلية وغيرها من ظواهر الطقس الفضائي ويأتي هذا الهدوء مع استمرار الدورة الشمسية الخامسة والعشرين في مرحلة التراجع بعد بلوغ فترة النشاط الأقصى خلال عام 2024، وفق إعلان وكالة ناسا و الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (نوا).
ومع تقدم الدورة نحو الحد الأدنى الشمسي يتوقع أن تزداد فترات ظهور الشمس بلا بقع لكن غياب البقع ليوم واحد لا يعني أن الشمس دخلت الحد الأدنى الشمسي إذ يمكن أن تظهر مناطق شمسية جديدة في أي وقت.
واللافت أن الشمس كانت قد أصبحت بلا مجموعات بقع مرقمة في 18 سبتمبر وهي أول حالة من هذا النوع منذ 24 فبراير 2026 وفق متابعة صور مرصد ديناميكا الشمس مع التأكيد على أن ظهور بقع جديدة يمكن أن يعيد النشاط إلى القرص المرئي سريعاً.
ما يحدث الان لا يعني أن الشمس “توقفت” عن النشاط وإنما يعكس تراجعاً في عدد المناطق النشطة الظاهرة على وجهها المواجه للأرض وحتى في فترات انخفاض عدد البقع تظل الشمس قادرة على إنتاج ظواهر مناخ فضائي كما أن دورة النشاط الشمسي لا تنتقل فجأة من الذروة إلى الحد الأدنى بل تتراجع تدريجيًا على مدى سنوات.
الشمس اليوم هادئة وخالية من البقع الشمسية وهي إشارة إضافية إلى أن الدورة الشمسية 25 تتجه تدريجياً نحو مرحلة أكثر هدوءاً لكن من المبكر اعتبار ذلك بداية الحد الأدنى الشمسي.



