زهير بن جمعة الغزال
ليست كل الأيام سواء، فبعضها يمر في صفحات التقويم كأي تاريخ عابر، بينما يتوقف عند بعضها البصر قبل العقل، وكأن الأرقام قررت أن تنسج لنفسها إيقاعًا خاصًا يلفت الانتباه. وبينما يمضي الزمن بخطى ثابتة لا تعبأ بما نحمله إليه من تأويلات، تظل بعض التواريخ تحتفظ بجاذبية بصرية آسرة، تجعلها أقرب إلى لوحة رقمية متناغمة منها إلى مجرد يوم في السنة. وفي السادس والعشرين من يونيو عام 2026، تتكرر الأرقام في مشهد متناظر يبعث على التأمل، ليمنح هذا اليوم خصوصية شكلية تستهوى عشاق الأرقام، دون أن تضيف إلى قوانين الفلك أو أسرار الكون شيئًا، لكنه يذكرنا بأن للجمال وجوهًا كثيرة، حتى في ترتيب الأرقام على صفحات التقويم.
أوضح ذلك المهندس . ماجد ابوزاهرة وقال إن اليوم الجمعة 26 يونيو 2026 يحمل تاريخاً جميلاً من الناحية الرقمية إذ يظهر فيه الرقم 26 ثلاث مرات عند كتابته بصيغة اليوم-الشهر-السنة المختصرة:
26-6-26
هذا النمط يمنح التاريخ شكلاً متناظراً وهو ما يجعل بعض التواريخ تحظى باهتمام خاص لدى محبي الأرقام والأنماط العددية رغم أن هذا التميز لا يحمل دلالة علمية أو فلكية خاصة بحد ذاته.
ومن منظور التقويم يأتي هذا التاريخ في النصف الأول من عام 2026 حيث يوافق يوم الجمعة ويقع بعد الانقلاب الصيفي في النصف الشمالي من الأرض عندما تكون الشمس قد بلغت أقصى ميل شمالي لها ظاهرياً في السماء وبدأت رحلة العودة التدريجية نحو خط الاستواء السماوي.
أما في علم الفلك، فإن قيمة التاريخ لا ترتبط بتكرار الأرقام بل بما يحدث في السماء من ظواهر مثل اقترانات الكواكب وأطوار القمر وزخات الشهب وغيرها من الأحداث التي تعتمد على حركة الأجرام السماوية.
ومع ذلك تبقى بعض التواريخ مميزة في ذاكرة الناس بسبب جمال ترتيب أرقامها لتصبح لحظات صغيرة تجمع بين دقة التقويم وسحر الأرقام.



