
بقلم- د. أشرف رضوان
يتسائل الكثيرون من ضحايا النصب العقارى الذين ينتظرون تدخل الحكومة لإنصافهم والحصول على حقوقهم المنهوبة على مدى أكثر من عشر سنوات. فقد اختلفت الآراء عند الضحايا فمنهم من ينتظر دون اتخاذ أية إجراءات متوسما خيرا فى أداء الحكومة ومنهم من لا يثق فى وعود الحكومة نظرا للتجارب السابقة مثل وعودها بعدم زيادة سعر البنزين والسولار وخالفت هذا الوعد، ومنهم من فقد الأمل نتيجة أن الحكومة تعمل لصالح الأغنياء والمستثمرين ولا تنظر لعامة الشعب.
مثال ذلك القانون رقم ١٦٤ لسنة ٢٠٢٥ الذي أضر بملايين المواطنين وسوف يطردهم من منازلهم بعد سبعة أعوام. أما الباقى فقد كان لهم رأى واقعى وقالوا إن المؤشر للتحرك الحكومى فى ملف النصب العقارى يظهر عندما يتم الاتصال بالملاك لاستلام وحداتهم كما جاء فى العقد المبرم بين الشركة والمالك دون أية إضافات أو تنازلات تجبرهم عليها الحكومة إرضاءً لخاطر المستثمرين وخاصة من كانت عقودهم واستلامهم قبل تعويم الجنيه.
وآخرين يرون أن تحرك الشركات نحو تصحيح الأخطاء مؤشر يعنى الضغط من الحكومة عليهم لتنفيذ العقود. ولكن حتى الآن لم تحدث أية تحركات والخوف من أن الحكومة تترك هذا الملف للمنازعات فى المحاكم وبهذا لن يكون لدى الحكومة النية للحل!!. ولكن ما الذى يدفع الحكومة أن تخسر المستثمر من أجل المواطن ومنذ متى تقف مع المواطن ضد المستثمر. إن هؤلاء الضحايا استغاثوا مرارا وتكرارا بكل الطرق إلى جميع الجهات المعنية لعدة سنوات ولا يعيرهم أحد أى انتباه تاركين المغتصب ينعم بأموال الضحايا ليستثمرها فى مشروعات أخرى تزيد من أرباحه دون النظر إلى حقوق الضحايا.
فقد طفح الكيل إلى أن وصل صوت الضحايا لرئيس الجمهورية الذى اتخذ قرار جرىء لم يقل فى أهميته عن قرارات أخرى جريئة اتخذها من قبل، وصرح بأنه سوف يكون حاد مع المخالفين وعلى هذا فمن المتوقع أن تتحرك الحكومة لصالح المواطنين الضحايا تنفيذا لأوامر رئيس الجمهورية وهذا ما ينتظره ملايين الضحايا من شركات النصب العقارى وهو تدخل الحكومة كطرف ثالث لإنهاء هذه المهزلة إلى الأبد.
من ناحية أخرى استوقفتنى صورة أخرى من صور الفساد يقال أنها تحدث فى التليفزيون فقد استغل بعض المخرجين عدم وجود ميزانية لمقدمى البرامج نتيجة تراكم الديون بالمليارات واستعانوا ببعض الراغبين فى تقديم برامج بدون مقابل للظهور على الشاشة بدون اختبار وفى المقابل اتضح أن لدى بعض هؤلاء المخرجين قنوات خاصة على اليوتيوب تسمح لهؤلاء المقدمين بتقديم أفكار أخرى بنظام البودكاست ولكن مقابل أن يدفعوا مبالغ للمخرجين أصحاب هذه القنوات!
من هنا عرفنا سبب انحدار المستوى والمحتوى الإعلامى، فقد انتهى زمن تقديم المحتوى الهادف ويبقى زمن تقديم أى محتوى لمن يدفع . كان الله فى عون مسئولى ماسبيرو!



